نسيم عنيزات : الأسعار مرة أخرى
على الرغم من كل الدعوات والتحذيرات الحكومية إلى التجار بعدم التلاعب بالأسعار واستغلال ظروف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وكأننا طرف فيها، ما زال بعضهم يصر على جشعه ورفع أسعار بضاعته دون حق أو أي مبرر، لدرجة أن أسعار بعض المواد قد ارتفعت بنسبة 100 % علما أنها لا تستورد من الخارج بل تصنع محليا.
فما إن يرغب الموطن بشراء سلعة أوحاجة يفاجأ بقيمة الارتفاع على سعرها بنسبة جنونية لا تستقيم ولا يتقبلها العقل.
والغريب أن بعض التجار لديهم مبررات وحجج غير واقعية وبعيدة عن الحقيقة وتتعارض مع التصريحات والإجراءات الحكومية الحريصة على توفير السلع والمحافظة على أسعارها دون ارتفاع.
إلا أن هذه المجموعة من التجار تصر على استغلال الظرف والاستفادة من الفرص برفع أسعارها على المواطن، الذي يعاني أصلا من ظروف معيشية وحياتية صعبة وبالكاد يدبر أموره ويتماشى مع ظروفه.
وفي ظل هذه الظروف التي يستغلها البعض بأسلوب جشع يتنافى مع القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية والتعاليم الدينية، يتطلب إجراء حكوميا أكثر حزما بتطبيق أغلظ العقوبات واتخاذ أشد الإجراءات مع مستغلي الفرص.
إن ما يحدث في الشارع وما يرافقه من ارتفاع للأسعار بأسلوب جشع غير مسبب أو مبرر، بل أقرب إلى الفلتان، يستدعي موقفا شعبيا حول كيفية التعامل مع قناصي الفرص وبضاعتهم، وكذلك يتطلب إجراءً حكوميا حازماً دون تساهل أو تردد، وتكثيف حملاتها التفتيشية.
ولا بد أيضا من إطلاق حملات توعوية ونشرات تعريفية لتوضيح الأسعار ضمن نطاق محدد، وأن تحتوي على أرقام طوارىء للإبلاغ عن أي تجاوزات.