محمد داودية : أسبوع الفصح اليهودي الخطير !!
يحل عيد الفصح اليهودي (العبور)، أخطر المناسبات التي يحشد فيها المتطرفون اليهود لاستهداف المسجد الأقصى، برعاية وتحريض رسمي محموم، يشمل الحكومة والجيش والشرطة والكنيست والأحزاب والإعلام.
الصراع الدامي على القدس مستمر وممتد منذ آلاف السنين ولن يتوقف أبدًا، فهو صراعٌ جعلته الصهيونية صراعًا دينيًا، ونجحت في حصره بين المسلمين واليهود، رغم ان المقدسات المهددة بالتدمير وتغيير وجهها وتاريخها وحقيقتها هي مقدسات إسلامية ومسيحية.
يُنشِد اليهودي منذ آلاف السنين، في كل أماكن وجوده، في أميركا، أستراليا، كندا، موزامبيق، الهند، وارسو، بخارست وكييف، نشيدًا فجائعيًا لَطْمِيًّا موحدًا بكل لغاتهم هو: «شُلّت يميني إن نسيتك يا أورشليم» أو «في العام القادم نلتقي في اورشليم» !!
وأمّا عندنا، فإن القدس لها المكانة السامية المقدسة التي لا تدانى، بإعتبارها أرض مسرى نبينا الحبيب ومعراجه.
ستظل بلادُنا فلسطين وكل بلادنا الشامية مختطفة، يزيد أمد اختطافها، انصراف كل قطر عربي إلى شؤونه الخاصة.
خلال تاريخها الطويل، تعرضت القدس إلى التدمير مرتين، وحوصرت 23 مرة، وهوجمت 52 مرة، وتمّ غزوُها واحتلالُها 44 مرة، أي أنه تم تحريرها 43 مرة !!
ويذود الشعب العربي الفلسطيني بكل عنفوان وبتضحيات جٍسام لا تتوقف، ونيابة عن كل فرد في الأمة العربية، عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية وعن أرض الآباء والأجداد.
وقد ذاد جيشنا الأردني العربي عن القدس وفلسطين ببسالة منقطعة النظير، وقدم تضحيات بلغت 20 % من عديده البالغ 5000 جندي عام 1948.
عيد الفصح اليهودي مناسبة صعبة على إخواننا الفلسطينيين الذين يتعرضون إلى وحشية المستوطنين المتزايدة، المرتبطة ارتباطًا طرديًا باستمرار الشتات العربي، وباستمرار التغاضي الغربي الرسمي عن جرائم إسرائيل الوحشية، الذي يمكّنها من الافلات من الحساب والعقاب.
كل يوم، منذ كل الأيام، يتأكد لنا ان الكيان الإسرائيلي محكوم بالخرافة التي تجره الى انتظار «المخلص»، مما يقوده إلى إشعال الحروب، وخلق الخراب، وتدمير كل ما تطاله آلته الحربية، وهو ما يفضي إلى تدمير نفسه عاجلًا او آجلًا.
ــ الدستور