الأخبار

فراعنة: صمود الغزيين على أرضهم لطمة على وجه إسرائيل

فراعنة: صمود الغزيين على أرضهم لطمة على وجه إسرائيل
أخبارنا :  

أكد الكاتب السياسي حمادة فراعنة أن الاحتلال الإسرائيلي فشل في تحقيق أهدافه من الحرب على غزة، مشيرا إلى أن تمسك الغزيين بأرضهم شكل صدمة لإسرائيل.

وفي محاضرة بالجمعية الأردنية للعلوم والثقافة حول تطورات المشهد الفلسطيني والقرارات الإسرائيلية الأخيرة، حذر فراعنة من أن قرار الحكومة الإسرائيلية ومجلسها الأمني السياسي المصغر «الكابينيت» يوم 8 شباط الجاري يعد الأخطر منذ عام 1967، ويهدف إلى ضم أراضي الريف الفلسطيني في الضفة الغربية، ومصادرة منشآت وأراض يعيش أصحابها خارج فلسطين.

وتاليا أبرز ما جاء في محاضرة فراعنة..

يخوض الشعب العربي الفلسطيني معركته الوطنية دفاعاً عن بقائه وأرضه وانتزاع حقوقه، على أربع جبهات، في مواجهة هجوم المستعمرة التي تعتبرها معركة الوجود تحت شعار: «إما نحن أو هُم» على الجبهات الأربعة: أولاً في قطاع غزة، ثانياً في الضفة الفلسطينية، ثالثاً في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، رابعاً على مخيمات اللاجئين في سوريا ولبنان.

هجوم المستعمرة يتم بأدوات مختلفة: 1- عبر الاغتيال لقيادات فصائل المقاومة العسكرية والأمنية والسياسية، 2- عبر القصف والتدمير والقتل للمدنيين بشكل مقصود متعمد، 3- عبر التضييق والحصار والتجويع، وجعل مناطق الفلسطينيين غير قابلة للحياة، وتفتقد سبل العيش الكريم وجعلها طاردة لأهلها وأصحابها وسكانها.

أولاً: معركة غزة كانت الأشرس والأعنف، طوال عامين من تشرين الأول أكتوبر 2023 حتى تشرين الأول أكتوبر 2025، ارتقى خلالها، وأصيب، حوالي ربع مليون شهيد وجريح ومفقود.

وتم تدمير البنى التحتية والمباني والطرق والمدارس والمستشفيات وحتى المساجد والكنائس لم تسلم من استهدافات قوات المستعمرة وتدميرها.

مع ذلك، ورغم تفوق العدو، فشلت قوات المستعمرة في تحقيق الأهداف الثلاثة التي وضعها يوآف جالنت وزير الدفاع لدى حكومة المستعمرة وهي:

1- تصفية المقاومة الفلسطينية، 2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، 3- تشريد وطرد الشعب الفلسطيني من قطاع غزة إلى سيناء، وتقليص وجوده.

حصيلة الهجوم الإسرائيلي كانت الإخفاق والفشل متمثلاً بالعناوين الثلاثة التالية:

1- بدلاً من تصفية المقاومة، اضطرت حكومة المستعمرة من الرضوخ والتوقيع على اتفاق وقف إطلاق يوم 10 تشرين أول أكتوبر 2025، مع حركة حماس، برعاية أميركية.

2- على الرغم من احتلالها لكامل قطاع غزة، لم تتمكن من معرفة أماكن وجود الأسرى الإسرائيليين، ورضخت لعملية تبادل، وإطلاق سراح 1950 أسيراً فلسطينياً مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.

3- لم تتمكن من طرد وتشريد شعب فلسطين من أهالي قطاع غزة ودفعهم وإرغامهم على الرحيل إلى سيناء، ويسجل هنا صلابة الموقف المصري الذي رفض الضغوط والإغراءات، ولم يتجاوب مع المطلب الإسرائيلي المدعوم أميركياً، في نقل واستيعاب أهالي قطاع غزة على الأرض المصرية.

ومنذ فتح معبر رفح يوم الاثنين 9/2/2026، سجل 80 ألف مواطن فلسطيني يرغبون في العودة إلى قطاع غزة، وقد تمكن فقط من الدخول 500 مواطن فلسطيني، وقد وجه هذا الحدث صدمة ومفاجأة لدى مؤسسات المستعمرة الأمنية والعسكرية، لوجود هذا الخيار الفلسطيني في العودة، رغم الظروف الصعبة القاسية السائدة في قطاع غزة.

وفي محاولات أجهزة الأمن في التحقيق والتدقيق مع المدنيين الفلسطينيين الذين تمكنوا من العودة كان جوابهم: « هذه بلدنا ووطننا ولا يوجد مكان بديل عنه»، مما وجه لطمة سياسية لأجهزة المستعمرة على صلابة الخيار الفلسطيني لدى المدنيين وإصرارهم على العودة إلى قطاع غزة.

ثانياً: في الضفة الفلسطينية، تعطي المستعمرة الأولوية في اهتماماتها الهجومية عبر: قطعان عصابات المستوطنين المستعمرين المنظمة المدعومة والمحمية من قوات الاحتلال، بتنفيذ مخططات الحرق للمنازل والمزارع والسيارات والممتلكات للمدنيين الفلسطينيين، والعمل على زيادة الاستيطان ومصادرة الأراضي، وإقامة الحواجز العسكرية التي تحول دون انتقال الفلسطينيين بين المدن والمحافظات، وشعار زعران التلال من المستوطنين «تطهير وتحرير الضفة من شعبها».

من جهتها تقوم قوات الاحتلال والأجهزة الأمنية بعمليات الاعتقال للقيادات ومنع الفعاليات، وإحباط أي فعل كفاحي مسبقاً بفعل الأجهزة والتكنولوجيا، باستثناء مبادرات شابة غير معروفة مسبقاً لأجهزة الأمن الإسرائيلية.

وأخيراً اتخذت حكومة المستعمرة ومجلسها الأمني السياسي المصغر قراراً يوم الأحد 8/2/2026، الأخطر منذ عام 1967 وحصيلته:

1- ضم أراضي الريف الفلسطيني وتتجاوز مساحته عن 60% من مساحة الضفة الفلسطينية، وبذلك منع البناء والزراعة في هذه المناطق بدون موافقة مسبقة من المؤسسة الإسرائيلية.

2- سيتم مصادرة كل منشأة وبيت وعقار ومزرعة، يعيش صاحبها خارج فلسطين، حتى ولو كانت ملكيتها تعود لشراكة مع أحد أفراد العائلة، يتم الاستيلاء على الجزء المملوك لمن هو خارج فلسطين من قبل ما يسمى «حارس أملاك الغائبين» وهو قانون صدر عام 1950، وقام بمصادرة أملاك الفلسطينيين اللاجئين والاستيلاء عليها.

ثالثاً: في مناطق 48 تتخذ حكومة المستعمرة أساليب تضليلية إجرامية خبيثة عبر عصابات الإجرام الجنائية التي تقوم بعمليات القتل المقصود بهدف تدمير الأمن الاجتماعي، وإثارة النعرات والصدامات وعمليات الثأر المتبادلة.

رابعاً: في مخيمات لبنان وسوريا، يعمل العدو على ضربها وقصفها وتقليص عدد سكانها والعمل على إلغاء ثلاث مفردات: 1- اللاجئ، 2- المخيم، 3- الأونروا، مما يعني شطب حق العودة لنصف الشعب الفلسطيني، وهذا ما حصل أيضاً في الضفة الفلسطينية بتدمير وإنهاء المخيمات الفلسطينية الثلاثة في طولكرم وجنين.

مواضيع قد تهمك