الأخبار

أ. د. فايز ابو عريضة يكتب : اليوبيل الذهبي ليرموك المنارة والتاريخ .2026.——1976

أ. د. فايز ابو عريضة يكتب : اليوبيل الذهبي ليرموك المنارة والتاريخ .2026.——1976
أخبارنا :  

قرات على المنصات الرقمية بدء احتفالات جامعة اليرموك بمرور خمسين عاما على تأسيسها والتي كانت ولا زالت منارة للعلم والثقافة والفنون والصحافة والمسرح والرياضة وغيرها
وتخرج من كلياتها وأقسامها الالاف من الخريجين ووصل العديد منهم إلى مراكز متقدمة في الادارات العليا ووزراء في الأردن والوطن العربي وساهموا في تطوير التعليم وكل أوجه المعرفة والعمل وفي كل مجالات الحياة ومختلف المواقع الوظيفية والاجتماعية والثقافية والسياسية وغيرها
وهذا دورها وقامت به خير قيام وتعاقب على ادارتها شخصيات مرموقة قيادية وطنية من اصحاب المعالي والعطوفة ،
وعلى رأسهم دولة الاستاذ الدكتور عدنان بدران اول رئيس لها وصاحب البدايات الاولى في التاسيس لها الإداري والاكاديمي واللوجستي واستقطب لها قامات علمية من كل جامعات العالم وكان لنا شرف العمل معه من البدايات
وأكمل الرسالة شخصيات وازنة وقامات وطنية يشار اليها بالبنان ،
وقرات اكثر من عتاب من بعض من عملوا فيها سنوات طويلة وكتبوا على المنصات بالاشارة إلى عدم دعوتهم لحضور الاحتفال وخاصة من المتقاعدين واستغربت هذا العتاب وكانهم يعيشون في عالم آخر وكانهم لم يعيشوا تجارب في التعامل والمعاملة بعد التقاعد ،
يا سادة يا كرام يا متقاعدين مع الاحترام لكم جميعا انتم مدونون في الأرشيف الورقي فقط
وقد تنتزع صوركم يوما ما من بعض النرجسيين الذين يرون ان التاريخ يبدا بهم ،
ولستم في الذاكرة فانت بمجرد أن غادرتم البوابة في اليوم الأخير من حياتكم الوظيفية تصبحون بحاجة إلى تصريح دخول جديد وتسلمون الهوية ويتم تغيير لون (ليبل السيارة ) واذا تم تغيير سياراتكم لا تستطيعون الدخول بسيارة اخرى لان الامن الجامعي لا يعرفكم
واذا لم يتم تسلم الشعار القديم ستدفعون غرامة قدرها خمسين دينارا إذا احببتم الحصول على تصريح جديد لسياراتكم الجديدة
وطبعا يمنع عليكم استعارة كتاب من المكتبة ولا تستطيعون الدخول على اي من الخدمات الاكترونية في الجامعة ،
واذا تصادف ان نظمت كلياتكم مؤتمراً علميا او ندوة يعترض على دعوتكم بعض طلابكم الذين اصبحوا اساتذة وانتم من درستموهم في كل مراحل الدراسة الجامعية والعليا وان تصادف وتطفلتم بالحضور فقد تجلسون في المقاعد الخلفية وتلاحقكمً نظرات الاستغراب لمجرد حضوركم فكيف إذا شاركتم بسؤال او مداخلة فالويل والثبور لكم ،
علما بانه في معظم دول العالم تحتفظ الجامعات بقاماتها الاكاديمية والإدارية وتخصص لهم مكاتب خاصة يحضرون اليها في الوقت الذي يرغبون ويستفيدون من خبراتهم وخاصة في الدراسات العليا وهنا يستثنون من الإشراف وحتى المناقشة لرسائل الدراسات العليا إلا من رحم ربي
واذا تصادف ان سال احد الضيوف من الخارج عن احدكم فقد ينكرون وجودكم على قيد الحياة
اما الذين ينتقلون إلى رحمته تعالى من المتقاعدين فقد لا يتذكرهم اقرب الناس من الذين عملوا معهم عشرات السنين وهناك شواهد كثيرة على عدم حضورة جنازة زميل لهم او تكليف انفسهم بالذهاب إلى بيت العزاء
ويمنع عليهم البقاء كأعضاء في نادي العاملين في الجامعة وتنتهي عضويتهم بانتهاء عملهم بالتقاعد
واما التامين الصحي الذي هو الرابط الرسمي الوحيد بينكم وبين الجامعة لم يبقى سوى احضار تفقد حياة سنويا وعليكم التحوط بمبالغ مالية عند زيارة الطبيب او المستشفى حتى تدفعون النسبة المطلوبة منكم فورا والا لا يصرف لكم الدواء
ومع هذا وذاك تبقى اليرموك المنارة والتاريخ والتي أمضينا فيها زهرة شبابنا ونصف أعمارنا ولها الفضل علينا في تقديمنا للمجتمع في كل المواقع الإدارية والاكاديمية وستبقى في قلوبنا ومحفورة في ذاكرتنا ما حيينا وهذه سنة الحياة ولكل زمان دولة ورجال
وهذه الظاهرة منتشرة في معظم المؤسسات ولكنها بنسب متفاوته تبعا لطبيعة العمل ونوعه وسيكولوجية العاملين فيها والانا الأعلى لدى العديد ممن تسللوا إلى الجامعات ولا يستحقون المرور من امام بواباتها كما افاد بذلك وزير التعليم العالي الأسبق ،
ونحن اذ نبارك لليرموك عيدها الذهبي نتضرع إلى الباري عز وجل ان تبقى منارة علم تضيئ الوطن بكل ألوانه وأطيافه ومواقعه وسنبقى الاوفياء لها
لاننا اقسمنا على اليرموك اليمينا بان نبقى لها الحصن الحصينا ؟؟

مواضيع قد تهمك