الأخبار

سري القدوة : تصعيد الاحتلال بالضفة وتقويض حل الدولتين

سري القدوة : تصعيد الاحتلال بالضفة وتقويض حل الدولتين
أخبارنا :  

تواصل حكومة الاحتلال العنصرية المتطرفة ضغوطها السياسية للقضاء على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» بينما يزداد الوضع في غزة مأساوية وصعوبة والناس محرومون من كل شيء تقريبا، ويكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة، جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية، وما زال الأطفال في غزة محرومين من تلقى تحصيلهم العلمي ولم يذهبوا إلى المدارس لأكثر من عامين، بينما تفتقد المدن للخدمات الصحية والتعليمة ويواصل الاحتلال انتهاكاته للقانون الدولي.

يصعد الاحتلال ويدعم اعتداءات المستعمرين التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم ودور عبادتهم، ولا سيما في مناطق بيرزيت والطيبة وعين عريك وبيت جالا، وما يرافقها من اعتداءات على رجال الدين وتدنيس للمقدسات ومحاولات الاستيلاء على الأراضي والممتلكات، في ظل غياب المساءلة وتوفير الحماية لتلك الاعتداءات، وأن هذه التطورات تترافق مع إجراءات وقوانين إسرائيلية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال تعديل أنظمة الأراضي والبناء والتخطيط، ونقل صلاحيات تنظيمية لجهات إسرائيلية، بما يكرس واقعا يصعب التراجع عنه ويحد من فرص الوصول إلى تسوية سياسية عادلة، وأن خطورة هذه الإجراءات تتضاعف في بعدها الديني، خاصة فيما يتعلق بالحرم الإبراهيمي ومحيط القدس وبيت لحم، لما تحمله من تهديد للوضع القائم وللاستقرار المجتمعي.

بينما تتواصل الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، برغم إعلان وقف إطلاق النار في الحادي عشر من تشرين الأول الماضي، لا تزال المعاناة مستمرة في ظل سقوط الضحايا والدمار الواسع للمنازل والبنية التحتية، بما فيها المستشفيات والمدارس ودور العبادة، إلى جانب القيود المشددة على إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية وتهجير آلاف العائلات.

الكارثة الإنسانية التي خلفها النزوح القسري لأكثر من 35 ألف فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، في ظل محدودية الموارد أمام الاحتياجات المتزايدة تفرض تحديات وجودية على السكان، ما يتطلب استجابة دولية فورية وفعالة لدعم صمود هذه المخيمات وضمان الحقوق الأساسية للاجئين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وأن الإجراءات والسياسات الإسرائيلية تشكل انتهاكاً واضحاً للمواثيق الدولية، وتقوض أي أفق لتحقيق حل سياسي عادل يستند إلى القانون الدولي ومبدأ حل الدولتين، وتفعيل آليات المساءلة الدولية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

حكومة الاحتلال تعمل بشكل متواصل وتمارس الضغوط بشتى المجالات للقضاء على «الأونروا» بعد أن تم هدم مقرها في مدينة القدس الشرقية المحتلة بينما ينفذ الاحتلال مخططاته التصعيدية ويغتصب الأراضي الفلسطينية ويصعد من أعمال العنف والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية مما يقوض أي حلول سياسية ويقوض ذلك مستقبل حل الدولتين.

لا بد من تعزيز دور المجتمع الدولي واستمرار داعم «الأونروا» كعنوان دولي لقضية اللاجئين الفلسطينيين وركيزة أساسية لضمان الاستقرار في المخيمات الفلسطينية، وفق القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة، بما فيها القراران 302 و194 اللذان يكفلان حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

ويجب مواصلة الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة والسلام، والتعاون مع المؤسسات الحقوقية والوطنية الفلسطينية لحماية المقدسات وصون الكرامة الإنسانية والضغط على صانعي القرار للعمل من أجل وقف الاعتداءات وضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المقدسات، ودعم مسار سياسي ينهي الاحتلال ويمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة والعمل على تعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني وبناء القدرات الوطنية وتعزيز كفاءة المؤسسات الفلسطينية.

مواضيع قد تهمك