الأخبار

ابراهيم عبد المجيد القيسي : منع سفر..

ابراهيم عبد المجيد القيسي :  منع سفر..
أخبارنا :  

وردتني أمس رسالة مطولة، وهي «نص» ربما منقول، أرسله لي أحد كبار التجار الذين يختصون باستيراد سلعة معينة، ولا أعلم بل قل أستبعد انه هو شخصيا المتضرر من فكرة النص وموضوعها، وهو منع السفر، ذلك الإجراء القضائي.

المهم:

يشير الرجل إلى ضرر كبير واقع على الأعمال والاقتصاد، لا سيما إن كانت المطالبات مالية، فهذا الإجراء حين يقع بحق رجال أعمال أو تجار كبار فإنه عادة ما يكون مفاجئا بالنسبة لهم، وهذه الطريقة المفاجئة هي جزء بل واحد من أهداف الذي طالب بمنع سفرهم، حيث يضيف مثل هذه العقوبة على الشخص الذي يزمع أو يشرع في سفر، لإتمام أعماله، حيث تكون هناك مواعيد و»توقيتات» ربما صارمة، وأي تأخير فيها أو عدم التزام يكلف الشخص المتأخر مالا وينعكس بالخسارة على أعماله.. وهذا مثال واحد من أمثلة عديدة نسمع عنها، وأقول نسمع لأننا لسنا من رواد السفر، ولا نطيقه.

ويقترح الرجل تفعيل موضوع التقسيط مثلا من خلال المحاكم، أو الاهتمام أكثر بالتسويات، او فرض الغرامات، وليس اللجوء لتعطيل أعمال الناس، والتسبب بخسارات مالية وغيرها بالنسبة لهم، بل إن اللجوء إلى مثل هذا الإجراء القانوني «الجدلي»، قد يعطل اقتصادا مهما في قطاع من القطاعات، وذلك حسب ملاءة وأهمية وحجم عمل الشخص الممنوع من السفر، سيما وأن الخلافات المالية تتزايد، والتعثر في الوفاء بالالتزامات يحدث كثيرا في مثل هذه الظروف الاقتصادية، واللجوء للقضاء أمر بديهي، فلماذا لا يجري إعادة التفكير في تطبيق مثل هذا الإجراء، بما ينسجم ويخدم المصلحة العامة او حتى المصلحة الشخصية للشخص المستهدف.

طبعا غني عن القول بأن مثل هذه المواضيع التي بدأت تظهر في زاويتي اليومية رغم عدم اهتمامي بها سابقا، أعترف يعني، سببها هو اهتمامي وكتاباتي الأخيرة عن بعض المفاهيم القانونية والقضائية.. ولعل صديقنا وبعد قراءته لمقالتي امس، رغب ان يعلق عليها بطريقته في التعبير.

العدل مطلوب لا شك، والحمد لله أننا ما زلنا نتميز عن غيرنا في نزاهة قضائنا ورجالاته.

مواضيع قد تهمك