الأخبار

د. ذوقان عبيدات : المواطنة: حوار مع د.ذنيبات

د. ذوقان عبيدات : المواطنة: حوار مع د.ذنيبات
أخبارنا :  

د. ذوقان عبيدات

انتهيت من مسوّدة كتاب لي حول المواطنة، وكنت على تفاعلات سابقة مع د. محمد ذنيبات، رئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات، حيث كان يبدي وجهة نظره حول المواطنة، ومؤداها أن المواطنة ليست هتافات وطنية، بل سلوكات يومية مثل: احترام الوقت، والنزاهة في القرار والاختيار، والعمل في فريق، وإنتاج قيادات، وأفكار جديدة…. إلخ. استهوتني الفكرة
وحاولت قدر الأمكان تنظيم كتاب عملي يربط بين الفكرة، وتطبيقاتها!، وسأحاول عرض أبرز التفاعلات بيننا.
(١)
النجاح : إنتاج قيمي!
إن تحقيق وفورات، وأرباح مالية هو أمر مهم جدّا، لكن ما هو أكثر من هذا هو تطوير قيم العمل، وتطوير المؤسسة، واستمرار ديمومتها حيث لا يستطيع أي"مُخَرّب " إداري لاحق محو نجاحات من سبقوه من دون أن يبذل جهدًا كبيرًا.فالمواطنة الناجحة هي سلوك قيمي يرتقي بكل قيم العمل في المؤسسة!

(٢)
النجاح : إنتاج معرفي !
المؤسسة الناجحة هي المؤسسة التي تنتج فكرًا جديدًا، وأساليبَ عملٍ جديدةً تقوم على الابتكار والإبداع. فالتسويق يحتاج فكرًا جديدًا، والإنتاج يحتاج أساليب جديدة، والإدارة تحتاج أخلاقًا جديدة. وبتقديري لا يمكن اعتبار النجاح المادي معيارًا وحيدًا لتقييم أي مؤسسة، فلا قيمة لتكديس أرباح غير مصحوبة بأثر أخلاقي وقيمي!

(٣)
النجاح: إشعاع منتشر
ليس نجاحِا ذلك الذي ينحصر داخل أسوار المؤسسة! النجاح هو في مقدار جعل المؤسسة نموذجًا ملهمًا لمؤسسات أخرى!
فنجاح شركة ما، قد يلهم مدير مدرسة، أو رئيس جامعة، أو مهندس طريق، أو مؤلف كتاب!!
ومن هنا، فإن المؤسسة الناجحة
سواء أكانت شركة حكومية، أم قطاعا خاصّا هي مؤسسة تعليمية
ملهمة يجب أن تنتقل نجاحاتها بالإشعاع، أو بالحمل، أو بالتوصيل! وهذه تمامًا طرق انتقال الحرارة في الفيزياء!

(٤)
النجاح: مسؤولية مجتمعية!
لعل من معايير المواطنة الحقيقية أن تمارس كل مؤسسة
مواطنتها في خدمة المجتمع؛ وهذه الخدمة ليست مجرد دعم مالي، فهناك أشكال عديدة للدعم المادي، والمِهْني، والأخلاقي، والإعلامي! فمن المهم أن تتم عمليات الدعم وفق سياسات مِهْنية تسودها النزاهة والمسؤولية!

(٥)
د. ذنيبات!لماذا؟
تشير الوقائع أن خلافات تربوية حادة قد سادت العلاقة مع د. ذنيبات حين كان وزيرًا للتربية!
تصرفت بموجب هذه الخلافات
مدة من الوقت، وربما تصرف هو بموجبها أيضًا! ولكن وقائع لاحقة
دفعتني إلى الاهتمام بما يقول أو يقال عنه، ومتابعة أدائه، وأخلاقياته عن بعد، وحديثًا عن قرب! حصلت على معلومات مهمة، سأحتفظ ببعضها لنفسي! ولكني أقول: إنه
مظلوم إعلاميّا؛ فمن يناصرونه لا يكتبون عن فلسفته القيمية، ومن يهاجمونه لا يعرفون شيئًا عن فلسفته القيمية، ومدى التزامه بها!
ولذلك، حاولت هذا التوضيح، حيث رأيته يتمتع بدرجة عالية من المواطنة أنتجت بسببها كتابًا عن المواطنة!!
فهمت عليّ؟!!

مواضيع قد تهمك