الأخبار

أ. د. امين مشاقبة : إعلان الأطماع الإسرائيلية في المنطقة!؟

أ. د. امين مشاقبة : إعلان الأطماع الإسرائيلية في المنطقة!؟
أخبارنا :  

صرَّح بنيامين نتنياهو بأنه يسعى لإقامة تحالف مع العديد من دول الشرق الأوسط ضد الراديكالية السُنية والشيعية معاً، فهو تحالف ضد التطرف في المنطقة، وفي مقابلة الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون مع السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكبي يقول إن الله (الرب) أعطى هذه الأرض لبني إسرائيل من النيل إلى الفرات كما جاءَ في سفر التكوين لأنه شعب الله المختار، ويقول: روتشيلد هو من اختار فلسطين لتكون دولة يهودية وهذا جاء برسالة وزير الخارجية البريطاني بلفور عام 1916 وهو ما عرف بوعد بلفور الذي رعته حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين منذ العام ١٩٢٠ ولغاية عام ١٩٤٧ عندما حوَّلت القضية للأمم المتحدة التي اصدرت قرار التقسيم رقم ١٨١ ومنذ ذلك التاريخ ليومنا هذا استطاعت اسرائيل بالحروب المُتعددة 48 و67 وحرب غزَّة الأخيرة من السيطرة على فلسطين التاريخية من النهر (نهر الأردن) إلى البحر الأبيض المتوسط وها نحن نشهد بداية اعلان التحالف مع دول عربية وافريقية، والهند، واليونان وقبرص ليكون الغطاء له محاربة التطرف الديني ان كان سُنياً أو شيعياً دون النطق بأي كلمة تتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعندما نقارن ما قاله السفير الامريكي في اسرائيل ورئيس وزرائها نرى عمق التقارب في السيطرة على منطقة الشرق الأوسط وفرض الهيمنة الاسرائيلية اقتصادياً، وعسكرياً وسياسياً عبر حلف يُشارك به عرب وغيرهم لخدمة المشروع الصهيوني، والسؤال المهم: ماذا عن التطرف الديني الاسرائيلي القائم اليوم في دولة الكيان؟ هناك تطرف و فاشية منقطعة النظير من قبل الصهيونية الدينية واحزابها الحاكمة واولها حزب الليكود اليميني المتطرف، محاربة التطرف الإسلامي سُنياً أو شيعياً الذي صنعته ثلاث دول الولايات المتحدة، وإسرائيل وبريطانيا وهذا على لسان وزيرة الخارجية الامريكية السابق هيلاري كلينتون التي قالت: نحن من صنعنا داعش واخواتها، اذن الابقاء على التطرف التوراتي مُتسيداً بالمنطقة، ويقول دونالد ترامب "لن اسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية" وهذا يتعارض مع ما يقوله سفيره في اسرائيل هاكابي عن اطماع اسرائيل بالشرق الاوسط ولا يمنع الامر من اخذها كاملة فأيهما نصدق؟ والحلف الذي يسعى نتنياهو لاقامته في المنطقة بالتعاون مع الهند الذي يسعى معها لاقامة الطريق التجاري وخطوط السكك الحديدية وينتهي بأسدود على البحر الأبيض المتوسط ليكون البديل لطريق الحرير الصيني، إن الأطماع اصبحت تظهر للعلن دون خوف او وجل ودون احترام لحقوق الشعب العربي عموماً والشعب الفلسطيني خصوصاً، وجاء الموقف الأردني الواضح برفض ما ورد على لسان السفير الامريكي بتل ابيب العبثية وإدانة هذه التصريحات الاستفزازية غير المنطقية التي لا تخدم مسار السلام بالمنطقة وموضوع حل الدولتين، فالأردن ثابت على موقفه المُعلن بإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المُحتلة العام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، لأن اقامة الدولة الفلسطينية هي مصلحة وطنيه عُليا للأردن لكننا في المقلب الآخر نرى ما يُسمى بالثورة الاستيطانية يقودها بن غفير، وكاتس وسموترش وغيرهم من اليمين المُتطرف التوراتي الهادف لتوسيع المستوطنات وقضم الأرض وتدمير العديد من التجمعات السكانية والمخيمات وطرد الشعب الفلسطيني من أرضه بالقوة الى اي مكان على وجه الكرة الأرضية هذا عنوان كبير لدى اليمين الاسرائيلي أولاً الهيمنة الأمنية على الضفة والقطاع ولا مجال لانبثاق أي شكل لدولة فلسطينية مستقلة لأنهم يرون أن ما يجري هي حرب وجودية.

 

إن دولة الكيان الغاصب دولة قامت على الحروب ولا تريد السلام فالحكومة الحالية ستبقي المنطقة في حالة من عدم اليقين وستبقى تشن الحروب شمالاً وشرقاً وجنوباً لأن ذلك عنوان المرحلة الانتخابية القادمة، وهو الدم الفلسطيني وكلما أوغل فيه زادت الاصوات في الصناديق، ولن نتوقع هدوءًا في المنطقة إلاّ عندما تظهر نتائج الانتخابات الإسرائيلية القادمة في صيف 2026، وانتظروا مزيداً من الدم والقتل!. ــ الراي

مواضيع قد تهمك