نسيم عنيزات : المواطن يحتاج حلولاً..
يعيش الأردنيون تحديات اقتصادية وأزمات معيشية صعبة وسط أكوام من الالتزامات المتراكمة التي تزداد تعقيدًا كل يوم.
ووسط هذه الأكوام وانعكاساتها على الأوضاع النفسية والاجتماعية للناس الذين عليهم أو مطلوب منهم أن يكونوا الحل لا جزءًا منه.
ومع إدراكنا للتحديات التي تمر بها دولتنا وانعكاسها على الأوضاع الداخلية، إلا أنه من غير المنصف أن نحمل ما وصلنا إليه الآن إلى الظروف الإقليمية وحدها. لأن هناك أخطاءً وقرارات متسرعة وغير مدروسة ساهمت وضاعفت من الأزمة وأوجدت مشاكل فرعية وكانت جميعها تهدف إلى حلول آنية أو البحث عن شعبوية أو استرضائية دون النظر إلى الثمن أو الكلفة.
وكل ما نحن فيه الآن هو نتيجة بعض القرارات الارتجالية أو استجابة لظرف معين دون دراسة آثاره وانعكاساته على الدولة والمجتمع في المستقبل.
لأن بعض الحكومات كانت تعمل على مبدأ القطعة وكل يوم بيومه بعيدًا عن أي تخطيط استراتيجي محدد بالأهداف والمدة الزمنية.
الحقيقة والواقع الذي نعيشه اليوم يشي بأن بعض الحكومات كان تفكيرها آنيًا وقراراتها لحظية تاركةً الآثار لمن يخلفها ليتحمل تبعاتها ونتائجها الماثلة أمامنا اليوم والأمس.
فالحلول أمام تلك الحكومات كانت أنه بدل خدمة المواطن وتوفير سبل الرفاهية والعيش الكريم له، عليه هو أن يحل القضايا والمشاكل المعقدة التي أوجدتها إجراءاتها وقراراتها.
حتى وصل الحال بأن فتك الفقر والعوز بكثير من الناس وسط حالة من الذهول والاستغراب عند الأغلبية الذين باتوا غير قادرين على التكيف أو التأقلم مع الظروف التي أُجبروا عليها، أو وجدوا أنفسهم وسطها دون ذنب لهم فيها.
المطلوب الآن هو التفكير خارج الصندوق وإيجاد حلول مستدامة عبر برامج
وطنية وخطط استراتيجية تهدف جميعها لخدمة المواطن الذي بات منهكًا ومتعبًا
من صعوبة الالتزامات التي ضاق بها صدره نخشى انفجارات بأي لحظة لا قدر
الله.