خطوات حكومية لتفعيل ميثاق الذكاء الاصطناعي
إبراهيم المبيضين
عمان - أكد مصدر حكومي مسؤول في قطاع الاقتصاد الرقمي أمس أن الحكومة، ومن خلال وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، تعمل على إعداد مسودة لخطة تنفيذية تهدف إلى تفعيل ميثاق الذكاء الاصطناعي في المملكة، في وقت تتزايد فيه المطالب والدعوات من أجل وضع نوع من الضبط والتنظيم لتطورات واستخدامات هذه التقنية التي دخلت كل القطاعات.
وقال المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، إن الوزارة قطعت شوطًا في إعداد هذه المسودة للخطة التنفيذية، وذلك بالتشاور ولقاء مختلف الجهات والمؤسسات المعنية حتى تُثري محاورها وبنودها، ليُجري خلال وقت قريب الإعلان عنها والعمل على صوغها بشكلها النهائي بهدف اعتمادها.
وقدّر المصدر الانتهاء من إعداد المسودة الأولية للخطة قبل نهاية الربع الأول من العام الحالي ليصار بعدها إلى المضي في إجراءات إقرارها المرعية.
وبيّن أن هذا التوجه يهدف بالعموميات إلى تفعيل الميثاق الوطني للذكاء الاصطناعي حتى تلتزم به المؤسسات المعنية والأفراد، لافتًا إلى أن العمل على إعداد خطة تنفيذية للميثاق جرى وسيكتمل بحوار ونقاش مفتوح مع الجميع من خلال حوارات ونقاشات شاملة مع الجهات المعنية لسماع أفكارها وآرائها حيال وضع خطط تنفيذية للميثاق.
وقال المصدر إن النقاش شمل جهات حكومية أو من القطاع الخاص أو المؤسسات المعنية وخصوصًا في مجالات التقنية والقانون وحقوق الإنسان.
وأوضح أن الهدف من الميثاق وخطته التنفيذية هو التأكيد على إيجاد قاعدة أخلاقية مشتركة تنظم تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تنبع من القيم الإنسانية والدينية وعادات وتقاليد المجتمع الأردني، إضافة إلى رفع الوعي بالمخاطر التي يمكن أن تنتج عن الممارسات الخارجة عن الإطار الأخلاقي المسؤول والأمن.
وقال إن الميثاق يشمل بشكل عام مجموعة من المبادئ الأخلاقية الأساسية، والتي تشمل قابلية المساءلة والشمولية والشفافية وعدم التحيز ومراعاة الخصوصية وتعزيز القيم الإنسانية وغيرها من المبادئ الأخلاقية التي تعزز سيادة القانون وحقوق الإنسان والقيم الديمقراطية والتنوع، وتراعي أهم المسائل الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي مع مراعاة متطلبات الابتكار والإبداع وحماية حقوق الملكية الفكرية.
ويمثل الذكاء الاصطناعي أحد أهم أعمدة الثورة الصناعية الرابعة التي انبثق عنها العديد من التطبيقات الذكية التي أثرت على مختلف مناحي الحياة وأسهمت في خدمة البشرية والارتقاء بها وتعزيز التنمية المستدامة وزيادة الإنتاجية وخفض التكاليف، وذلك من خلال التقدم العلمي الذي حققه علم هندسة الآلات الذكية والعلوم الأخرى المساندة وغيرها.
ويُعرّف الذكاء الاصطناعي على أنه استخدام التقنية الرقمية لإنشاء تقنيات قادرة على تأدية مهام تحاكي القدرات البشرية وأنماط عملها وتحليل البيئة المحيطة والتعلم من الأخطاء بمرور الوقت للقيام بتوقعات أو تنبؤات أو تقديم توصيات أو دعم اتخاذ القرارات أو القيام بإجراءات تؤثر على بيئات حقيقية أو افتراضية بدرجة من الاستقلال الذاتي، وبالتبعية يكون لديها القدرة على طرح البدائل والحلول اللازمة لاتخاذ القرار السليم وإظهار ردود الفعل المناسبة للمواقف التي تتعرض لها الآلة الرقمية واستغلالها في تحقيق المهمة المكلّفة بها.
ــ الغد