سري القدوة : الاحتلال يستبيح الدم الفلسطيني والضفة تنزف يوميًا
حكومة الاحتلال العنصرية القمعية تواصل حرب الإبادة الشاملة وتستمر في استباحة الدم الفلسطيني حيث ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72,072 شهيدا، و171,741 مصابا، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة، وأن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 614، وإجمالي الإصابات إلى 1,643، فيما جرى انتشال 726 جثمانا .
حقيقة الأمر أن معاناة النازحين في غزة ما تزال مستمرة، في ظل مواصلة إسرائيل عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع رغم وقف إطلاق النار، بينما تستمر اقتحامات المسؤولين الإسرائيليين المتطرفين والمستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، بالمقابل يتم سرقة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية لتنفيذ محاولات الضم الجزئي وتجزئة الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية الأمر الذي يشكل خرقا ومخالفة للقانون الدولي .
لم يتوقف الإرهاب الإسرائيلي عند حدود التخريب، بل أدى إلى تهجير 13 تجمعاً بدوياً فلسطينياً، تضم 197 عائلة بواقع 1090 فرداً، في خطوة تعكس سياسة اقتلاع قسري ممنهجة تهدف إلى إفراغ الأرض من سكانها الأصليين لصالح التوسع الاستعماري، وبات واضحا إن المجتمع الإسرائيلي مبني من الداخل وقائم علي العنصرية والكراهية وان سياسات نتنياهو باتت تعكس عقلية القمع والتنكيل والإرهاب .
باتت سلطات الاحتلال تفرض سيطرتها الفعلية على نحو 41% من مجمل مساحة الضفة الغربية، وتحكم قبضتها على ما يقارب 70% من المناطق المسماة (C)، وتستأثر بما يزيد على 90% من مساحة الأغوار الفلسطينية عبر منظومة متكاملة من الأوامر العسكرية وإجراءات نزع الملكية، لم تعد الأرقام توصيفاً محايداً للواقع، بل دليلاً مادياً على مشروع سياسي استعماري تصفوي يستهدف إعادة تعريف الجغرافيا الفلسطينية، وتقويض أي إمكانية واقعية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة .
حكومة الاحتلال هي مسؤولة عن هذه الممارسات الحاقدة والهمجية حيث يعمل نتنياهو وحكومته المتطرفة علي ممارسة هذه الانتهاكات والتي تأتي في سياق الدعاية للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، حيث ترتكز في مجملها على المنافسة حول حجم انتهاك حقوق وحياة ومقدرات الشعب الفلسطيني والأمة العربية، في ظل دور الإدارة الأميركية المساند والداعم لحكومة الاحتلال ليتم منحه صك غفران عن جرائمها وتوفير الدعم المالي والسياسي لاستباحة القدس والمقدسات والاعتداء علي المسجد الأقصى، وفرض بعد ديني على الصراع السياسي، والعمل علي تهويد القدس، من أجل الوصول للتقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى .
ولا بد من التأكيد على حقنا الحضاري والتاريخي في فلسطين وان الفلسطينيين هم أصحاب الأرض الأصليين والتأكيد على حق العودة وفقا لقرارات المرجعيات الدولية الخاصة بهذا الشأن، والعمل علي حشد الجهود ودعم الرأي العام العربي والدولي لرفض مؤامرات الاحتلال ومواجهة الإرهاب المنظم والعنصرية التي تقودها جماعات التطرف والإرهاب الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية في القدس الشريف .
لا بد من تدخل المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية لوقف حرب الإبادة بحق شعبنا، وإلزام سلطات الاحتلال بوقف إجراءاتها التي تؤجج دائرة العنف والصراع في المنطقة، وتتحدى الجهود الأميركية والعربية والدولية التي حققت وقف إطلاق النار بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.