"الأعلى لذوي الإعاقة": على الأهالي التبليغ الفوري عن أي حالة عنف
هديل غبون
عمان- قال الناطق الإعلامي باسم المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، رأفت الزيتاوي، إن المجلس تابع ببالغ الاهتمام المقطع المصوّر الذي جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، والذي وثّق تعرّض شاب من الأشخاص ذوي الإعاقة لاعتداء جسدي بشع، في واقعة أثارت صدمة وغضبا واسعين.
وأوضح، أن الحادثة وقعت داخل حرم إحدى المقابر في مدينة إربد، مشيرا إلى أن المجلس تعامل مع المقطع منذ اللحظة الأولى لانتشاره، بوصفه قضية تمس الكرامة الإنسانية وتشكل انتهاكا واضحا لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأثارت قضية الاعتداء هذه حالة من الاستياء العام، بعد تداول المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن مدى فاعلية آليات التبليغ ووعي الأهالي بضرورة اللجوء للجهات المختصة لملاحقة مرتكبي العنف والإساء في الوقت الذي اعتبر قانون العقوبات الأردني الاعتداء على ذوي الإعاقة في عدة جرائم مثل الإهمال أو الإيذاء أو الضرب، في إطار الظرف المشدد للعقوبة.
وبين، أن المتابعة الحثيثة والمتواصلة للقضية أسفرت عن تمكّن الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على الشخص الذي ظهر في الفيديو وهو يقوم بالاعتداء، وإلقاء القبض على الشخص الذي قام بتصوير الواقعة، مؤكدا أن هذه الخطوة جاءت نتيجة تنسيق مكثف وسريع بين مختلف الجهات المعنية.
وأضاف، إن المجلس باشر تحركاته الفورية لمتابعة حيثيات القضية منذ لحظة رصد المحتوى المنشور، حيث جرى التواصل المباشر مع الجهات الأمنية المختصة، إلى جانب التنسيق مع الادعاء العام في إربد، لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق جميع المتورطين في الواقعة، سواء من نفّذ الاعتداء أو من قام بتصويره والمساهمة في نشره.
وأكد، أن المجلس يشرف حاليا على مجريات التحقيق بشكل مستمر، بهدف ضمان الإحاطة بكافة ملابسات الواقعة وعدم إغفال أي تفصيل من تفاصيلها، وبما يكفل محاسبة الجناة وفقا لأحكام القانون، وبما ينسجم مع التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي رسالته الموجّهة إلى الأسر والمجتمع، شدّد على أهمية تمسّك العائلات بحقوق أبنائها القانونية وعدم التنازل عنها تحت أي ظرف، داعيا في الوقت ذاته جميع أفراد المجتمع إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالة عنف أو اشتباه قد يتعرّض لها الأشخاص ذوو الإعاقة.
وشدد على التزام المجلس بملاحقة الجناة قضائيا حتى تحقيق العدالة الكاملة، والعمل على منع تكرار مثل هذه الانتهاكات، بما يضمن بيئة أكثر أمانا واحتراما وكرامة للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع. ــ الغد