الأخبار

علاء القرالة : وداعا لصدمة "الكهرباء"

علاء القرالة : وداعا لصدمة الكهرباء
أخبارنا :  

لم تعد فاتورة الكهرباء ذلك الظرف الذي يفتح بحذر، ولا ذلك الرقم الذي ينتظره الناس بقلق آخر الشهر، فاليوم لم تعد قيمة الفاتورة مفاجأة أو صدمة مع التطبيق الذكي الذي أعلنت شركة توزيع الكهرباء فهو، الذي يتيح الاطلاع على الاستهلاك اليومي بالكيلوواط والقيمة بالدينار، فهل تراقبون استهلاككم بعد اليوم؟.

الوم وبفضل هذا التطبيق لم يعد هناك مجال للسؤال، كم بلغت الفاتورة؟ بل كيف تتحكمون بها قبل أن تتضخم وتصل إلى مبالغ صادمة؟، فالتطبيق يوفر أدوات رقمية تفاعلية تمنح المشترك قدرة غير مسبوقة على مراقبة استهلاكه، ومقارنة فواتيره شهريا، وتحميل الفاتورة التفصيلية وفق شرائح التعرفة، إلى جانب حاسبة تقديرية تمكنه من معرفة قيمة فاتورته قبل صدورها.

الأهمية الحقيقية لهذا التطبيق، لا تكمن فقط في كونه منصة خدمية إضافية، بل بتحوله إلى أداة تمكين مباشرة للمستهلك، فالمشترك لم يعد ينتظر "نهاية الشهر" ليتفاجأ بالفاتورة، بل أصبح قادرا على مراقبة استهلاكه أولا بأول، واتخاذ قرارات فورية لترشيده، ما يعزز ثقافة الإدارة الرشيدة للطاقة ويحد من الهدر.

"إطلاق التطبيق" يأتي ضمن خطة تطوير متكاملة، مع وعود بإصدار نسخة محدثة تتضمن مزيدا من الميزات والخدمات الذكية، وهذا يعكس توجها نحو رقمنة الخدمة، ليس فقط لتحسين الكفاءة التشغيلية، بل لإعادة صياغة العلاقة مع المشترك على أسس الشفافية والمشاركة.

هذا التطبيق يقطع الطريق على المشككين بشركة الكهرباء، وعلى أولئك الذين يزرعون الشكوك ويزاودون على العلاقة بين الشركات والمستهلكين، فاليوم الكرة بالكامل في ملعب المواطن، فهو الذي يملك الأداة، و"يعرف استهلاكه" لحظة بلحظة، و"يستطيع بنفسه" التأكد من أي ادعاء أو معلومات مغلوطة.

خلاصة القول، التطبيق خطوة متقدمة في مسار تحديث قطاع الكهرباء، ويعزز مفهوم "المستهلك الواعي" القادر على فهم أنماط استهلاكه وإدارتها، ليبقى الاستخدام الذكي والمسؤول هو الفيصل في تحويل هذه الأداة إلى مكسب حقيقي للمواطن وللقطاع على حد سواء. ــ الراي

مواضيع قد تهمك