الأخبار

كاظم الكفيري : في يوم اليتيم العربي: نموذج أردني ريادي في دعم وتمكين الأيتام

كاظم الكفيري : في يوم اليتيم العربي: نموذج أردني ريادي في دعم وتمكين الأيتام
أخبارنا :  

يصادف يوم الرابع من نيسان من كل عام يوم اليتيم العربي، وهي مناسبة لتأكيد قيمة ومكانة من فقدوا آبائهم في طفولتهم، وهو أحوج ما يكونوا فيه إلى حضن أب يحميهم، ويمنحهم القوة.

في هذه المناسبة، الحاجات الخاصة بالأيتام تمثل تحديا كثيرا لمؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية، حيث يتزايد اعداد الأيتام في الوطن العربي وخاصة في العشر السنوات الماضية وخاصة في فلسطين ما بعد حرب ٧ أكتوبر.

أن الاهتمام بالأيتام إحدى الأسس التي دعت إليها الشريعة الإسلامية في تنظيم المجتمع، حيث راعى الرسول صلى الله عليه وسلم فئة الأيتام، فكفلهم وحث على كفالتهم، ليس ماليا فحسب، ولكن بدعمهم، نفسيا واجتماعيا، وبلا شك، فإن من أصعب الظروف التي تمر على الناس فقدان أحد الوالدين أو كليهما، وفيها تتعاظم مشاعر الحزن أكثر عند الاطفال وصغار السن، ممن يحتاجون الى تدعيم نموهم الانفعالي والنفسي الاجتماعي، وهناك ضحايا لفقدان الأب أو الأم عن بعض الأسر ممن يختل توازنها في غياب أحد الأبوين.

وفي الاردن بلغ عدد الأيتام ٧٢ الف يتيم، حسب إحصائيات العام الجاري.

في الاردن نموذج انساني وقيمي، رسميا وعلى مستوى العمل الخيري والاجتماعي، إذ تحظى فئة الأيتام وفاقدي السند الأسري، بتقديم الخدمات، وإنشاء دور أيتام لهم والمبرات وقرى الاطفال خير دليل على ذلك، كما تبذل الجهود الوطنية لتوفير الإستقرار والأمن الإجتماعي للفئات الإجتماعية برمتها، وتندرج فئة الأيتام في إطار تلك الفئات التي تسعى المؤسسات الإجتماعية والأفراد لتوفير متطلباتها واحتياجاتها المتعددة،

في المقابل هناك نماذج ناجحة في تحدي الظروف والتغلب على الصعوبات عند أسر أخرى، وفي كل الأحوال يحتاج الأيتام دوماً للدعم النفسي الاجتماعي والاقتصادي أيضاً.

لن أنس في هذا السياق فاقدي السند الأسري من مجهولي النسب أيضاً، لقد كان لوزارة التنمية الإجتماعية ولا يزال الدور الأميز في خدمات الإيواء والإغاثة وتقديم الدعم النفسي والإجتماعي لهم، أسسّنا في جمعية حماية الأسرة والطفولة في إربد لشراكة مع وزارة التنمية الإجتماعية في هذا الصدد من خلال برنامج الدمج الأسري للأطفال الأيتام وفاقدي السند الأسري، من خلال وقف كل أشكال التمييز والوصم ضدهم، وإدماجهم في أسر بديلة، ضمن ظروف آمنة وصحية تستطيع الأسر الحاضنة تلبية متطلباتهم وفق أسس ومعايير واضحة ومحددة، وهذا يسهم في خلق ظروف تنشئة فضلى للطفل اكثر ملائمةً من وجوده في دور رعاية قد لا تستطيع توفير متطلبات الخصائص النفسية والإجتماعية والنمائية للطفل.

الجهود الوطنية في مضمار دعم الأيتام جهود، متقدمة، وفي هذا السياق كان قد أُطلق صندوق الأمان لمستقبل الأيتام في عام 2003 بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة وتمت مأسستها عام 2006 تحت إسم جمعية صندوق الأمان لمستقبل الأيتام، بالإضافة إلى المؤسسات الإجتماعية التي تستهدف خدمة الأيتام بتوفير الكفالات المالية لتحسين ظروفهم وإكمال دراستهم. تحية لكل طفل يتيم فقد أحداً من والديه، وأعانه الله على مواجهة ظروف الحياة القاسية.

مواضيع قد تهمك