عصام قضماني : كلام هادئ حول افكار صاخبة !.
على خطى إجراءات قامت بها دول قليلة لخفض استهلاك الطاقة في مواجهة تداعيات الحرب الاميركية الاسرائيلية الإيرانية على إمدادات النفط طالب بعض المحللين بالإغلاق المبكر الذي يختص بالقطاع التجاري .
فكرة الإغلاق المبكر ليست جديدة فقد ظلت تراوح مكانها منذ وقت من دون حسم وهي ان كانت في أغراضها تنظيمية فلم تجد قبولا اما لفقدان مبرراتها وإما لطبيعة السلوك الاستهلاكي الذي اعتاد عليه المستهلك .
معروف ان الاستهلاك هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، والجزء الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي ويحفز الإنتاج والطلب على السلع والخدمات، بمعنى أن زيادة الاستهلاك تنعكس فورا في زيادة الانتاج فما هي الحكمة من خفض الاستهلاك ان اختص الإغلاق المبكر بالقطاع التجاري بينما تتزايد المطالبات بزيادة الانتاج ورفع وتيرة عمل المصانع إلى ساعات اطول .
ليس هذا فحسب تتراوح نسبة استهلاك الكهرباء في القطاع التجاري والفندقي (الذي يشمل السياحة) بين 14% و 17% من إجمالي الاستهلاك الكلي في المملكة خلال السنوات الخمس الأخيرة. اما إنارة الشوارع فحافظت على نسبة 2 % سنويا لكن اللافت هنا ان القطاع المنزلي يستحوذ على النسبة الكبرى من استهلاك الطاقة الكهربائية بما يناهز 46 % ، يليه الصناعي بنسبة ٢٢٪ والإغلاق المبكر سيعني بالضرورة رفع وتيرة الاستهلاك المنزلي المدعوم في مجمله على حساب الاستهلاك التجاري والسياحي غير المدعوم !.
أعراض
الإغلاق المبكر او اية إجراءات في هذا المجال يفترض ان تكون قد انتهت مع
استئناف ضخ الغاز لكن ما سبق يجعل من فكرة الإغلاق المبكر اما لتخفيض
استهلاك الكهرباء او لأغراض تنظيمية فاقدة لجدواها الاقتصادية لا بل انها
ستأتي بنتائج سلبية على معدلات الطلب والاستهلاك المحفز للنمو والإنتاج. ــ الراي