ابراهيم عبد المجيد القيسي : هل حقاً يجري منع المطر عنا؟!
منذ أيام وأنا أفكر ببذل بعض المجهود، والبحث، عن إجابة لتساؤل يتردد في ذهني، كلما رأيت أو تذكرت بأن «الدنيا بتشتي»، حيث تنقصني معلومات حول «الاستمطار»، وآلياته، وإلى أين وصل هذا الجهد او العلم.. لأنني مقتنع منطقيا وذهنيا بأننا نستطيع كبشر، التأثير على الطبيعة والبيئة من حولنا، ليس فقط بتدميرها، بل أيضا تعميرها.
قبل حوالي 30 عاما، وفي بداية شهر نيسان، أثناء حرب بل حروب الخليج، التي شهدت فيها منطقتنا العربية تحشيدا عسكريا كبيرا، حدث وأن أمطرت الدنيا على كل المنطقة، مطرا جارفا، تعرضت له منطقتنا «الكرك مثلا»، وكان مطرا ملوثا بلون أسود في بعض زخاته، لكنه كان مطرا غزيرا تسبب بفيضانات وانجرافات كثيرة في المحافظة آنذاك، وكان والدي رحمه الله يعلق على «سواد الماء» بأنه يحمل دخان آبار النفط التي كانت تشتعل آنذاك في منطقة الخليج العربي، بسبب القصف المتبادل.. وما زالت تلك الذكرى تصدح عليّ بأسئلة كلما وردت في الخاطر.
هذا الموسم المطري، ولله الحمد، طيب، وتم تسجيل نسبة هطول موسمي في بعض المناطق، تزيد أو تقترب من ضعف قيمة معدل الهطول المطري الموسمي، فبعض المناطق التي اعتدنا أن يكون معدل الهطول في موسمها المطري 200 ملم، هطلت فيها أمطار هذا الموسم فوق 400 ملم، فالزيادة لافتة للانتباه، لا سيما إن تم مقارنتها مع معدلات الهطول المطري على امتداد العقدين الماضيين.. فهل للحرب وأدواتها «أسلحتها» من علاقة في هذا الأمر؟ وهذا سؤال لا يحتاج تحليلا فكريا، بل علميا، مدعوما بقوانين فيزيائية، أو كيميائية.. وهذا ما ينقصني، ويتطلب عملية بحث وسؤال مختصين في المجال.
أمس قرأت نصا، ذيله ناشره بأنه «منقول»، يتحدث فيه عن مطالبة دولة من دول المنطقة خلال عام 2024، تشتكي بل وتطالب أمريكا وإسرائيل بالتوقف عن استخدام برنامج HAARP، والذي تسود بشأنه تساؤلات مختلفة، يجري تصنيفها بأنها نابعة من «نظرية المؤامرة»، حيث تدعي هذه التساؤلات بأن هذا البرنامج يعتبر سلاحا فعالا للمناخ، ويمكنه حبس وتوجيه المطر، وأنه يمكن استخدام مادة «الكيميتريل»، لمنع تشكل سحب المطر، وأن هذه المادة تنشرها طائرات النقل العسكري، بل إن النص الذي قرأته يفسر، جموح نسب الهطول في منطقتنا، بأن طائرات النقل العسكري وبسبب الحرب الدائرة، توقفت عن نشر هذه المادة، ولا أعلم بالضبط، هل يعني كاتب النص بأن الطائرات تنقل خزانات وكميات من هذه المادة وتنشرها في طبقة الغلاف الجوي، وأصبحت الآن مشغولة بنقل التجهيزات العسكرية والأسلحة، وتوقفت عن نشر تلك المادة، أم أنها تستخدم الـ»كيميتريل» في وقودها، وأنها تمتنع عن الحركة؛ لأن السماء والأجواء في منطقتنا مفخخة بمستشعرات الدفاعات الجوية التي تطلق قذائفها تلقائيا، وتحتاج تدخلات بشرية توقف الاطلاق الذاتي في حال مرور طائرات..
الشيء الثابت في ذهني أن هذا الموسم المطري ممتاز، وأن الكرك ومناطق الجنوب، استعادت موسما قديما من مواسم المطر الوفير، وضجت الأرض بالربيع الأخضر، وامتلأت السدود هناك..
وعن نفسي وطبيعة تفكيري بل واعتقادي، فأنا لا أستبعد شيئا عن هؤلاء ولا أثق بهم.