الأخبار

علاء القرالة : مطلوب متنبئ جوي

علاء القرالة : مطلوب متنبئ جوي
أخبارنا :  

نشهد اليوم وجود عدد هائل من مصادر المعلومات الجوية، التي تقدم التنبؤات بشكل يومي، لكن هذه التنبؤات تتفاوت في دقتها وتختلف بشكل كبير بين مصدر وآخر، ففي الوقت الذي نجد فيه تنبؤا من دائرة الأرصاد الجوية يعلن عن موجة حارة يظهر علينا في الوقت نفسه أحد التطبيقات بمتنبئ يعارض ذلك، ليجعل المواطن في حيرة من أمره، فبمن نثق؟ ولماذا كل هذه الفوضى؟.

في ظل هذا التضارب في احيان كثيرة، نجد أن هناك تأثيرات سلبية على المجتمع، خاصة في المواقف التي تتطلب اتخاذ قرارات سريعة، كاحتياطات من الطقس، فـ"المواطن العادي "يتعرض للارتباك، فتبدأ الشائعات والتكهنات تزداد انتشارا وتختلط الأمور بين ما هو علمي وما هو مجرد تخمين وهواية، وكلما زادت الفوضى زادت الصعوبة في اتخاذ قرارات مهمة تعتمد على دقة الطقس.

في ظل هذه الفوضى، أصبح من الضروري أن يتم وضع قوانين وتنظيمات صارمة تحصر عملية التنبؤات الجوية في يد جهات معترف بها، كدائرة الأرصاد الجوية، التي يجب أن تكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن "إصدار التنبؤات" لضمان دقتها وموثوقيتها، ومحاسبة أي جهة أو فرد يقدم معلومات جوية غير دقيقة أو مضللة، لضمان مصداقية المعلومات التي يتلقاها المواطن، خاصة في ظل كثرة مصادر التضليل التي تملأ الفضاء الرقمي.

التنبؤات الجوية لا تحتاج إلى "متنبئين" و"هواة"، بل تحتاج إلى "علماء مختصين" وتقنيات متطورة، كي تقدم المعلومات الصحيحة التي تساعد على ايصال المعلومة الصحيحة بعيدا عن التهويل والمبالغة، فـ"المتنبئ الجوي" ليس مجرد شاعر أو متنبئ فني في الأدب العربي، بل هو الشخص الذي يتلاعب بمصير الآخرين من خلال نشر معلومات خاطئة و غير دقيقة.

خلاصة القول، نحتاج إلى وقف هذه الفوضى وحصر التنبؤات الجوية في يد الجهات المختصة والمتخصصين فقط، وإذا لم يتم وضع حدود لهذه الفوضى، فسنجد أنفسنا أمام مجتمع مشتت، تأثر قراره بسبب مئات" المتنبئين الجويين" الذين ليس لديهم أدنى علم بعواقب معلوماتهم غير الصحيحة، ولهذا نحن بحاجة لنص قانوني يحدد من هو المسؤول، كي لا نترك الساحة مفتوحة لمن ليس له شغل سوى أن "يشوش" حياة الناس.

مواضيع قد تهمك