الأخبار

عصام قضماني : لا لرفع سقف التوقعات

عصام قضماني : لا لرفع سقف التوقعات
أخبارنا :  

المتغيرات على الساحة الإقليمية والعالمية متسارعة،والتوقعات فيها عصية على القراءة .

كثير من المفاجآت المتوترة والقليل من التفاؤل ، مع ذلك يطلب الأردن المرحلة الثانية من خطة التحديث الاقتصادي ويمضي قدما في مشاريعه الكبرى وكانّه يقول إن انتظار استقرار الأوضاع لم يعد السبيل وان ترف الوقت غير موجود ، ومنذ متى كانت الأوضاع الإقليمية او الدولية نونية وهل سنبقى معلقين بحبال هذه الظروف .

مع ذلك لم يرفع الرئيس جعفر حسان التوقعات لا قبل إطلالته على الرأي العام في مقابلة تلفزيونية ولا خلالها ، وبلغة السوشيال ميديا لم تخرج المقابلة بـ " ترند " يردده الناس كما سبق وان حصل مع رؤساء ارتبطت بهم عبارات لا

زالت تتردد .

‎ طبيعي أن تبدأ أي حكومة جديدة برفع سقف التوقعات اما لاسترضاء الرأي العام وإما لإشاعة التفاؤل ..

‎التفاؤل مطلوب لكن الواقعية مطلوبة اكثر، وربما يتعين على الرأي العام ألا يطالب باكثر من المستطاع بينما يراقب ويتابع التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد الاردني.

‎الحكومة مطالبة بالعمل وببذل جهد اكبر لكن يتعين عليها في الوقت ذاته أن تلتزم الواقعية وان تعكس الاوضاع بشفافية وصراحة لبناء قاعدة تشاركية تواجه الظروف بافضل الاجراءات والقرارات واقلها تأثيرا على الشرائح الاضعف في المجتمع.

.

‎الطموحات كبيرة، وقد كان الرأي العام جرب في مراحل سابقة عندما كان عدد من المسؤولين يرفعون سقوف توقعاتهم من دون ان يكون هناك ما يمكن الاستناد اليه.

‎رفع سقف التوقعات لا يصيب الناس بخيبات امل فحسب بل يضع الحكومات في موقع الاتهام، ولطالما كنا مع ان يتحدث المسؤول بعد ان ينجز وفي الذاكرة عبارات ساخرة عن مفردات مثل «سوف وسنعمل وسيكون!».

‎افضل ما يمكن عمله في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة هو العمل بصمت وتحري الواقعية وعدم المبالغة لا في التوقعات ولا في الآمال.

‎من اسباب اهتزاز الثقة بالمسؤول وبالحكومات المبالغة في توقعات لم تؤتِ أكلها فيسرع بعض المتربصين الى طرح تساؤلات تثير الرأي العام وتزيد فجوة انعدام الثقة

‎وكم ضاع من الوقت في التصدي للإشاعات وما نتج عن ذلك من تردد في اتخاذ القرار وأيدٍ مرتجفة.

فعل الرئيس خيرا اذ لم يطلق الوعود ولم يطرح عبارات رنانة ، وتحدث فقط عن مشاريع جاهزة للتنفيذ وقد بدأت .

مواضيع قد تهمك