سحر القلاب : حين يطمئن القائد وطنه
في لحظات تحتاج فيها الشعوب إلى الأمان قبل القرارات، جاءت الرعاية الملكية لإطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام 2026–2029، لتؤكد أن المواطن ما زال في قلب الاهتمام، وأن الأمل ليس وعدًا بعيدًا، بل مسار عمل انطلق مع تدشين البرنامج في 12 كانون الثاني 2026.
لم تكن الرعاية الملكية مجرد حدث رسمي أو إجراء بروتوكولي، بل رسالة واضحة المعنى وعميقة الدلالة: المواطن أولًا، وحياته اليومية هي البوصلة الحقيقية للقرار الحكومي.
في بلد يواجه تحديات اقتصادية ومعيشية متراكمة، تصبح الطمأنينة حاجة وطنية قبل أن تكون شعورًا فرديًا. وعندما يرى المواطن قيادته تتابع وتوجّه وتترجم الخطط إلى خدمات ملموسة في المدارس والمستشفيات والطرق وفرص العمل، تبنى بذلك الثقة بأن القادم ليس وعودًا على الورق، بل مسؤولية حقيقية أمام الشعب.
توجيهات جلالة الملك ركّزت على جوهر الدولة الحديثة: أن يشعر المواطن أن الدولة معه، تسمعه وتفهم همومه، وتعمل لتخفيف أعبائه لا زيادتها. وفي هذا الإطار، وجه جلالته الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي، بما يسمح لآلاف الطلاب بالاستفادة من المنح الإضافية، في خطوة تعكس اهتمام القيادة بتعزيز فرص التعليم وتمكين الشباب نحو المستقبل.
أما حضور سمو ولي العهد، فيعكس استمرارية النهج واهتمام القيادة بالإنسان عبر الأجيال، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يكون في الشباب وبناء مستقبل قائم على الفرص لا على الانتظار.
إن إطلاق البرنامج التنفيذي بهذه الرعاية الملكية يؤكد أن المرحلة المقبلة ليست مرحلة شعارات، بل مرحلة متابعة ومساءلة وإنجاز، وأن كل وزارة ومؤسسة مطالبة بأن يشعر المواطن بأثر عملها في حياته اليومية.
هي زيارة تحمل أكثر من إعلان خطة؛ فهي رسالة أمان لكل بيت أردني، تؤكد أن القيادة حين ترعى الأمل، تزرعه في تفاصيل الحياة اليومية، وتفتح أبواب الرجاء بمستقبل أفضل، بإذن الله.