الأخبار

أ. د. ماهر سليم : الملك عبدالله الثاني وريادة صناعة الدواء الأردني

أ. د. ماهر سليم : الملك عبدالله الثاني وريادة صناعة الدواء الأردني
أخبارنا :  

تشكل نتائج الاجتماع الأخير الذي ترأسه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين مع ممثلي قطاع الصناعة في الأردن انعطافة كبيرة تمثلت بعدة محاور استراتيجية مهمة أبرزها:
1.التأكيد على تحويل الأردن إلى مركز صناعي إقليمي ....اذ شدد جلالته على ضرورة ترسيخ مكانة الأردن كمركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة في الصناعات الدوائية والكيماوية والغذائية.

2.دعم الصناعات الدوائية والغذائية والكيماوية عندما أكد جلالته أن هذه القطاعات "تسير في الاتجاه الصحيح”ما يعكس دعماً سياسياً واقتصادياً واضحاً لتوسيعها وزيادة صادراتها.

3.فتح أسواق جديدة للصادرات الأردنية حيث تم التركيز على تعزيز تنافسية المنتج الأردني إقليمياً ودولياً .... والعمل على فتح أسواق خارجية جديدة أمام الصناعة الوطنية.

4.تعزيز كفاءة الإنتاج المحلي حيث دعا جلالة الملك إلى التركيز على صناعة مدخلات الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد بما يعزز الاستقلال الصناعي ويخفض الكلف التشغيلية.

5.اعتبار الصناعة محركاً للنمو والتشغيل

حيث يشكل الدعم الملكي نقطة تحول في مسيرة الصناعة الأردنية وأسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
ما يعكس أن الملف الصناعي أصبح أولوية استراتيجية على مستوى الدولة.

ريادة صناعة الادوية الاردنية

يشكل قطاع الصناعات الدوائية في المملكة الأردنية الهاشمية واحداً من أبرز القطاعات الاقتصادية والعلمية التي نجحت في ترسيخ مكانة الأردن إقليمياً ودولياً بفضل الرؤية الاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين والتي تقوم على دعم الاقتصاد المعرفي وتشجيع الابتكار والاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

يولي جلالة الملك اهتماماً واضحاً بقطاع الصناعات الدوائية بوصفه ركيزة أساسية للأمن الصحي الوطني ومحوراً مهماً في تعزيز الصادرات الأردنية إلى الأسواق العربية والعالمية. وقد انعكس هذا الدعم الملكي من خلال المتابعة المستمرة لتطوير البيئة الاستثمارية وتوجيه الحكومات نحو توفير التشريعات والتسهيلات التي تساعد الشركات الدوائية الأردنية على التوسع والإنتاج وفق أعلى المعايير العالمية.


ويؤكد جلالة الملك في العديد من لقاءاته الاقتصادية أن الأردن يمتلك كفاءات بشرية علمية وطبية قادرة على المنافسة الدولية وهو ما أثبتته شركات الأدوية الأردنية التي وصلت منتجاتها إلى عشرات الدول وأصبحت مثالاً على قدرة الصناعة الوطنية على تحقيق الجودة والاعتماد العالمي. كما أن الدعم الملكي للبحث العلمي والتعليم التقني والطبي ساهم في إعداد كوادر مؤهلة رفدت هذا القطاع بالخبرات والكفاءات.

ولا يقتصر دعم جلالة الملك على الجانب الاقتصادي فقط بل يمتد إلى البعد الإنساني والاستراتيجي حيث برزت أهمية الصناعات الدوائية الأردنية خلال الأزمات الصحية الإقليمية والعالمية وفي مقدمتها جائحة كورونا عندما أثبت الأردن قدرته على توفير العديد من الاحتياجات الطبية والدوائية بكفاءة عالية، الأمر الذي عزز الثقة الدولية بالمنتج الدوائي الأردني.

كما يحرص جلالة الملك على تعزيز الشراكات الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات التكنولوجيا الحيوية والصناعات العلاجية المتقدمة إدراكاً منه بأن المستقبل الاقتصادي للدول يرتبط بالاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار. ومن هنا جاءت الدعوات الملكية المستمرة إلى دعم الريادة والابتكار وتمكين الشباب الأردني في مجالات العلوم والصناعات المتقدمة.

إن الريادة الأردنية في الصناعات الدوائية لم تأتِ من فراغ .....بل هي نتيجة رؤية ملكية بعيدة المدى تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان والعلم والتكنولوجيا. واليوم أصبح هذا القطاع يمثل قصة نجاح وطنية تعكس صورة الأردن كدولة تمتلك القدرة على المنافسة والإبداع رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية المحيطة.

وفي ظل المتغيرات العالمية المتسارعة يواصل الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تعزيز مكانته كمركز إقليمي للصناعات الدوائية والبحث الطبي ....مستنداً إلى خبراته المتراكمة وكفاءاته البشرية وسمعته الدولية المتميزة في هذا المجال الحيوي.

مواضيع قد تهمك