الأخبار

محمد داودية : لا للحرب !!

محمد داودية : لا للحرب !!
أخبارنا :  

انتصرت البشرية، انتصر الناس الذين توقف القصف عليهم، انتصر الناس الذين لن ترتفع الأسعار عليهم، انتصر السلام.

وخسر أهلنا في لبنان منازلهم وجنوبهم وضاحيتهم، وشمال الليطاني وجنوبه، وأكثر من 1300شهيد !!

وطبعًا خسرت إيران وخسر الكيان الإسرائيلي وخسر ترامب.

وخسر أهلنا في قطاع غزة المنكوب الذين غمرتهم الفيضانات ولف النسيان مأساتهم. وخسرت الضفة الغربية المحتلة التي استبد بها المستوطنون المنفلتون في كل عقال.

وتأذت الأردن ودول الخليج العربي، دونما مبرر.

لكننا ربحنا بلا حدود، فنظامنا السياسي كان في ذروة الحكمة والرشد والحنكة، وكانت قواتنا المسلحة الأردنية - الجيش العربي، وخاصة صقور سلاح الجو الملكي الأردني في الموعد، فدرأوا عن بلادنا شرورًا مستطيرة.

فلتعلن كل الأطراف المتحاربة أنها انتصرت، هذه إعلانات لا تضيرنا، وهي موجهة للرأي العام في بلدانها، وهو الذي يعرف ولا يهرف، عِلمًا أن ما تم الاتفاق عليه هو وقف إطلاق نار- هدنة، وليس اتفاق سلام، فالسيوف ما تزال في أغمادها، وبنوك الأهداف ما تزال مفتوحة.

نحمد الله أن الحرب وضعت أوزارها، (لاحظوا أن العرب تستخدم مصطلح أوزارها)، وهو ما يعني أن لا رابح أبدًا في الحرب !! وهو ما يعني أن الكل خاسر !!

سوف تدخل أميركا وإيران في التفاوض المضني القاسي الذي سيستغرق أكثر من أسبوعين، فجدول الأعمال شائك متفرع إلى أوسع المجالات !!

ومن بدهيات شروط التفاوض والتوصل إلى اتفاق أو هدنة أو تقاسم، تقديم التنازلات القاسية المتبادلة، التي تشبه تجرع كأس السم الذي أوقف مذبحة الحرب العراقية الإيرانية يوم 1988.8.8.

لقد انتصر العالم، فالحرب عندما تطول يصل إوارها إلى دول جديدة، وتصبح حربًا خطيرة على السلام العالمي؛ لأنها تبرر استخدام كل الأسلحة !!.

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك