الأخبار

د. محمد ثلجي : تصريحات من معلمين لم تنشرها التربية حول امتحانات التوجيهي .. إلى متى؟!

د. محمد ثلجي : تصريحات من معلمين لم تنشرها التربية حول امتحانات التوجيهي .. إلى متى؟!
أخبارنا :  

ظهر في الآونة الأخيرة تصريحات من بعض معلمي التوجيهي وعدد من المنصات التعليمية تفيد بأن وزارة التربية والتعليم قررت تحويل جميع الامتحانات الوزارية، بما فيها مبحث اللغة الإنجليزية، إلى نظام الاختيار من متعدد، وأنها حولت الأسئلة المقالية في قسمي القراءة (Reading) والكتابة (Writing) أيضا لاختيار من متعدد.

هذا الخبر أثار حالة من الارتباك والقلق بين الطلبة وأولياء أمورهم، خاصة في ظل غياب تصريح واضح على صفحة وزارة التربية والتعليم أو المركز الوطني لتطوير المناهج يؤكد هذه المعلومات. وبات الطلبة في حالة من الحيرة، إذ تعتمد معظم الروايات التي صرح بها المعلمين أنها من "مصادر موثوقة" دون وجود إعلان رسمي صادر عن الجهات المختصة.

وفي هذا السياق، قمت شخصيا بمراجعة الصفحات الرسمية لوزارة التربية والتعليم، إضافة إلى المركز الوطني لتطوير المناهج، دون العثور على أي تصريح أو بيان يؤكد صحة هذه الأنباء.

وفي حال كان هذا الخبر صحيح، يبرز تساؤل مشروع: لماذا لا تبادر وزارة التربية والتعليم إلى إعلانه بشكل رسمي عبر مواقعها وقنواتها الرسمية قبل تداولها من جهات غير رسمية؟ فوضوح المعلومة من المصدر الرسمي يعزز ثقة الطلبة بالوزراة. وإن صحّ الخبر أيضا نطالب وزارة التربية بنشر نموذج توضيحي لشكل الامتحان، لا سيما فيما يتعلق بسؤال الكتابة، إذا كان سيتحول فعلاً إلى اختيار من متعدد.

من جهة أخرى، يتداول بعض الطلبة رأياً مفاده أن تسريب مثل هذه الأخبار قد يكون بهدف قياس ردود الفعل قبل الإعلان الرسمي. إلا أن هذا الطرح يبقى محل تشكيك، إذ يمكن للوزارة – إن أرادت – استطلاع آراء الطلبة بشكل مباشر وشفاف عبر منصاتها الرسمية.

وفي حال عدم صحة هذه الخبر، فإن الحاجة تبرز إلى إصدار نفي واضح وصريح من وزارة التربية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يروج لمعلومات غير صحيحة تمسّ استقرار الطلبة النفسي وتربكهم، لا سيما في ظل الوضع الراهن الذي تشهده المنطقة وزخم المادة الذي قد لا يتم ختمه قبل الموعد المحدد.

في ظل ما سبق، تبقى الكلمة الفصل بيد وزارة التربية والتعليم، سواء بتأكيد هذه التعديلات أو نفيها بشكل واضح لا لبس فيه. فمرحلة التوجيهي لا تحتمل الإشاعات أو الغموض، وتتطلب شفافية كاملة تضمن استقرار الطلبة وثقتهم. وعليه، فإن توضيح الحقيقة في أقرب وقت لم يعد خياراً، بل ضرورة تربوية ووطنية.

مواضيع قد تهمك