الأخبار

محمد بركات الطراونة : الأردن في قلب الحدث

محمد بركات الطراونة : الأردن في قلب الحدث
أخبارنا :  

في خضم الأحداث ووسط اقليم ملتهب، يعج بالحروب المدمرة والتي تزهق الأرواح وتهلك الموارد، وتدمر كل شيء في الأرض وفي السماء ، وفي لحظة تاريخية، اضطرب فيها المشهد الإقليمي، وسيطر على الأجواء وقع وأثر الصواريخ والمسيرات والانفجارات،جاء الأردن ليتحمل مسؤولياته كاملة ويقوم بدوره الوطني و العروبي الفريد من نوعه ،جاء الموقف الاردني ليؤكد مجددا أن هذا الوطن الصغير في حجمه الكبير بقيادته ،وأبنائه وقوة عزيمتهم وصلابة ارادتهم، لم يكن يوما بعيدا عما تشهده المنطقة من أزمات وعواصف وحروب، بل كان الحاضر واللاعب الأكثر تاثيرا في مجريات الاحداث، وله كلمته المسموعة في كل المحافل الدولية، بفضل المصداقية التي يتمتع بها جلالة الملك، والتي حققت للأردن هذه المكانة التي يفتخر فيها كل أردني، وفي الحرب الأخيرة بين امريكا واسرائيل، من جهة وايران من جهة اخرى، لم يكن الأردن بعيدًا عن تاثير هذه الحرب ومخطىء تماما من يعتقد ان الحرب ليست حربنا، كيف لا والأردن تصدى بكل قوة وشجاعة لصد ودحر الصواريخ والمسيرات التي تستهدف أراضيه، والتي شهدتها بعض مناطق المملكة، ومع هذا ومع اطلاق صفارات الانذار يمارس الأردنيون حياتهم الطبيعية، في وقت يلجأ فيه الآخرون للاختباء في الملاجئ، كل ذلك لأن المواطن الأردني على ثقة تامة، أن هناك نسور سلاح الجو الأبطال يحمون سمائه، وهناك قوات مسلحة واجهزة أمنية، تحمي أرضه وانسانه، ومع أن الأردن لم يكن بعيدا عن تاثيرات هذه الحرب بل كان في خضمها، الا انه جسد موقفه العروبي من خلال مساندة الدول العربية التي تعرضت للاعتداءات الإيرانية، والتفت وبكل قوة الى ما تعرضت له الدول العربية وخاصة الخليجيه منها، من اخطار فوقف موقفا تضامنيا ومساندًا، و بالاضافة إلى موقفه القوي رافضا الاعتداء على سيادة اجواءنا ،رفض كذلك الاعتداء على سياده الاراضي العربية والاشقاء في الخليج العربي، ووسط اجواء لا يسيطر عليها الا اطلاق الصواريخ والمسيرات والظروف غير الآمنة، قام جلالة الملك بزيارات تضامنية لاشقائه زعماء دول الخليج، والتي تعبر عن تضامن وموقف حقيقي وقرن قوله بالفعل، وفي نفس الوقت لم تغب معاناة الشعب الفلسطيني عن ذهن واهتمام الأردن حين اكد رفضه العدوان الاسرائيلي تجاه المسجد الاقصى المبارك، واغلاقه بوجه المصلين ومتمسكا بالحل السلمي لمشاكل المنطقة اذا تفاعل أردني فاعل ، وانخراط كامل فيما شهدته المنطقة من حرب دمرت وهدمت وازهقت ارواح الا ان الاردن لم يغب عن الساحة، بل كان حاضرا وبقوة، عسكريا في الدفاع عن سيادته واجوائه وارضه ،وسياسيا من خلال تحركاته الدبلوماسية على مستوى العالم، لوقف هذه الحرب، ونقول ان الاردن دائما في قلب الأحداث يقوم بواجباته ومسؤولياته في كل الظروف والأحوال. ــ الراي

مواضيع قد تهمك