د. يوسف البشتاوي : ولي العهد وتعزيز دور الشباب.. تاريخ النشر : الأربعاء 11:38 13-5-
يمضي الاردن بتوجيهات سديدة من جلالة الملك عبدالله الثاني، نحو مرحلة تاريخية من التحديث الشامل، حيث يتصدر الشباب المشهد كقوة دفع استراتيجية لا غنى عنها.
وفي هذا المسار الوطني، برز سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، كقائد ملهم ومحرك أساسي لطاقات الشباب، محولاً الرؤية الملكية السامية إلى واقع ملموس من خلال تمكين الأجيال الجديدة وتطوير أدوات تأثيرهم في الشأن العام، وهو ما تجسد بوضوح في المشاورات الوطنية لبناء الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026-2030، التي تضع الشباب في قلب صناعة القرار والتحول الوطني.
وتأتي الشراكة بين قطاعي الإعلام والشباب لتعكس إدراكاً رسمياً عميقاً بأن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل هو شريك سيادي في بناء الوعي الوطني وصناعة الرواية الأردنية التي تعبر عن آمال الأجيال الصاعدة.
لقد أراد سمو ولي العهد، من خلال مبادراته المتعددة وحرصه على الحوار المباشر في الجامعات والمحافظات، أن يكسر القوالب التقليدية في التعامل مع قضايا الشباب، موجهاً البوصلة نحو إيجاد منصات إعلامية تمنحهم صوتاً مسموعاً ومؤثراً.
إن الفلسفة التي يقودها سموه تقوم على الانتقال من "سياسة الرعاية" إلى "ثقافة الشراكة"، وهذا ما يفسر التوجه الحكومي الحالي نحو إشراك الفرق الاستشارية الشبابية في صياغة الاستراتيجيات الوطنية من مراحلها الأولى، فلم يعد الشاب الأردني متلقياً للسياسات، بل أصبح مساهماً في هندستها، مدعوماً بمناخ سياسي وتشريعي وفّرته منظومة التحديث التي يرعاها جلالة الملك، وبمتابعة حثيثة من سمو ولي العهد الذي يرى في استثمار طاقات الشباب الضمانة الأكيدة لاستدامة مسيرة الدولة وقوتها في وجه التحديات.
وفي ظل الثورة الرقمية المتسارعة، يبرز التمكين الإعلامي للشباب كضرورة وطنية قصوى لحماية الوعي الجمعي من المعلومات المضللة وخطاب الكراهية.
إن هذه المقاربة لا تستهدف فقط صقل المهارات، بل تسعى لبناء جيل يمتلك أدوات الرد الحضاري، ويحمل قيم الاعتدال والوسطية التي تمثل جوهر الرسالة الهاشمية، مما يعزز حضور الأردن القوي في الفضاء الرقمي العالمي كدولة شابة، طموحة، ومستقرة.
ختاماً،
فإن الأردن اليوم، بفضل التناغم الفريد بين الرؤية الملكية الحكيمة
والديناميكية الشبابية لسموه، لا يبني مجرد خطط عمل إدارية، بل يصيغ سردية
وطنية جديدة بروح شابة، كما إن استدامة السياسات الشبابية القائمة على قياس
الأثر والنتائج الملموسة هي الطريق الذي اختطته الدولة للعبور نحو
المستقبل، ليبقى الإعلام هو الظهير الاستراتيجي الذي يبرز نجاحات الشباب
الأردني، ويؤكد للعالم أن الأردن يراهن على كنز بشري لا ينضب، يقوده ملك
حكيم ويسانده ولي عهد يجسد طموح جيله. ــ الراي