الأخبار

حمادة فراعنة : وعي شباب الأردن نحو فلسطين ضد المستعمرة

حمادة فراعنة : وعي شباب الأردن نحو فلسطين ضد المستعمرة
أخبارنا :  

بدعوة كريمة من «هيئة شباب كلنا الأردن»، كنت ضيفاً على فرعهم في مدينة الزرقاء، بالتنسيق والترتيب المسبق مع د. أيمن خليل مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية.

استمع «شباب الأردن» لمحاضرة عن دور المستعمرة الإسرائيلية العسكري الأمني التوسعي، خاصة عن دور قواتها البحرية، في إطار دورة تثقيف للشباب الأردني عن الأمن البحري، في سياق رفع سوية الشباب الأردنيين وطنياً وقومياً، شاملة كافة الاهتمامات السياسية والثقافية والتعليمية والالكترونية، ليكون شبابنا وشاباتنا بمستوى المرحلة، بجاهزية للتعامل مع التحديات بعزيمة وقدرة وتنوع مهني، استجابة لمتطلبات شروط العمل، وخاصة للذين درسوا موضوعات نظرية وظائفها محدودة.

صبايا هيئة شباب كلنا الأردن، من المستمعين كانوا أكثر عدداً، فصابتني المفاجأة والمباهاة لهذا الحضور الأنثوي، انعكاساً لرغبة الشابات للمعرفة والاستزادة، والتجاوب العميق مع الموضوع المطروح للعرض والحوار.

القوات البحرية لجيش المستعمرة، ارتكبت من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وقياداته، بوقت مبكر، فقد كانت حادثة الفردان في بيروت واغتيال ثلاثة من قادة المقاومة: كمال ناصر، كمال عدوان، محمد النجار، هي أول عملية قاسية نفذتها القوات البحرية للمستعمرة يوم 10/4/1973.

وكانت عملية اغتيال الشهيد خليل الوزير أبو جهاد نائب القائد العام لقوات الثورة في عملية السي بوسعيد في تونس، من العمليات المميزة التي نفذتها القوات البحرية الإسرائيلية يوم 16/4/1988.

ويبرز دور قوات المستعمرة البحرية في فرض الحصار على قطاع غزة منذ العام 2007 إلى الآن، وفرض التجويع ومنع إدخال مقومات الحياة إلى جانب الحصار البري، وقد تصدت قوات المستعمرة البحرية لكل قوافل الحرية التي قدمت من أوروبا حاملة المتضامنين الأوروبيين مع متطلبات الأغذية والأدوية، ومنعها من الوصول إلى قطاع غزة ومصادرة محتوياتها واعتقال القائمين عليها، وتم ذلك في سنوات 2009، 2010، 2018، 2025، وكانت أبرز تلك العمليات التصدي لسفينة مافي مرمرة التركية واستشهاد 12 من المتضامنين الذين كانوا على متنها يوم 21/5/2010.

في حرب غزة وعملياتها في قصف المدنيين واغتيال القيادات وتدمير البيوت والمنشآت على أصحابها لأنها تستهدف البشر، وتقليص عدد الفلسطينيين ممن صمدوا ويواصلون خيار البقاء على أرض وطنهم، كان لقوات المستعمرة البحرية الدور الملموس في القتل والقصف المركز.

استجابة الشابات والشباب من «هيئة شباب كلنا الأردن» سجلوا فعلاً انهم موضع مفخرة ووعي لما يتمتعون به من عمق الانتماء الوطني والقومي من أجل : «الأردن أولاً» ومن أجل الرغبة في دعم وإسناد شعبهم الفلسطيني الشقيق.

يقظة وطنية قومية تجتاح وعي الشباب والشابات الأردنيين، لتضامنهم مع الشعب الفلسطيني الشقيق، ورفضاً لكل مظاهر القمع والبطش والقتل الإسرائيلية، وهم بذلك حتى يتجاوزون وعي جيلنا الذي كان أكثر دراية بالوقائع، ولكن هذا الجيل الذي بات أسيراً لمواقع الميديا والتكنولوجيا، هو الأكثر التصاقاً وتتابعاً من جيلنا، وهو ما يعكس نفسه على أدائه ووعيه السياسي.

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك