الأخبار

فارس الحباشنة : ترامب، وسلام القوة

فارس الحباشنة : ترامب، وسلام القوة
أخبارنا :  

الرئيس الأمريكي ترامب منذ عودته الى البيت الابيض في الولاية الثانية يتبنى استراتيجية «سلام القوة».

رأينا، ماذا فعلت أمريكا في فنزويلا، والحديقة الخلفية في امريكا اللاتينية، والتهديد الامريكي لجزيرة غرينلاند، ومجلس السلام في غزة، والتوجه إلى الشرق الاوسط، وترتيب خرائطه: سياسيا وجغرافيا. ترامب يبعث بحاملات طائرات وبوارج الى الشرق الاوسط، كما لو أنها على وشك اندلاع حرب عالمية ثالثة.

تهويل عسكري واستعراض أمريكي للقوة، وتلويح بالحرب، يقابله مسارات دبلوماسية مع إيران، وضغوط للقوة العسكرية الأمريكية لتنازل إيران عن برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم، وتفكيك البنى التحتية للنووي الايراني.

وكذلك، التفاوض على القوة الصاروخية البالستية الايرانية. فرصة المفاوضات وعقد صفقة امريكية / إيرانية ما زالت صامدة.

الهدف الأمريكي في تعديل سلوك نظام طهران وإعادة ترسيم الدور الإيراني في الإقليم، وعلاقة إيران بمحور المقاومة والقوى المناوئة والمعادية لإسرائيل من حزب الله والحوثيين، والجهاد الإسلامي.

المطلوب أمريكياً فرض سلام مع إيران لا يكون إلا بالقوة. والحرب على إيران قد تكون واردة، ولربما أن لحظة الحرب مقرونة بفشل المفاوضات، وعدم قدرة طاولة التفاوض بالنسبة للأمريكان على تحقيق أهدافهم دون إطلاق صاروخ واحد.

إسقاط أو تقويض نظام الحكم في إيران هدف استراتيجي أمريكي وأسرائيلي، وتأجيله قد يكون مقروناً بحسابات استراتيجية، ولما قد تخلف أي حرب على إيران من فوضى وفراغ وعقبات جيوسياسية على الإقليم.

إسقاط وتقويض النظام لإلحاق إيران في القافلة الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط.

نتنياهو يقف وراء السياسة الهستيرية الرائجة والداعمة للحرب على إيران، ويراه نتنياهو بأنها حرب وجودية لاسرائيل أم لمصيره السياسي؟!

في رأس نتنياهو وحاخامات وجنرالات اورشليم الخيار النووي وارد في الصراع مع ايران، والنزعة الايدولوجية لدى حكام اورشليم لا تستبعد أن يكون الخيار النووي موضوعا على الطاولة وخيارا يلوح في أفق الصراع مع إيران. ترامب، رجل السلام يجد نفسه منخرطا في جبهات حروب وصراع من أجل تثبيت معادلة سلام القوة.

كما أن ترامب في عودته الى البيت الأبيض أعلن عن أمريكا القوية وأمريكا العظمى، فإنه يسعى في العالم إلى فرض سلام قوة.

هو تحد استراتيجي وجيوسياسي، وقد تكون له كلف باهظة على مصالح أمريكا في الشرق الأوسط والعالم.

مواضيع قد تهمك