محمد داودية : من العيار الثقيل !!
اختارنا سفير جمهورية العراق، الذي كان متاحًا له؛ اختيار أية دولة في العالم !!
السفير الواسع الثقافة، السفير «اللارج» السفير العراقي الكردي، الذي أجاد اللغة العربية الفصحى، قبل إجادة اللهجة العامية، اختار الأردن !!
هذه رسالة عميقة الدلالة لكل أردني، مفادها ان بلادنا الأردن، شعبًا موثوقًا، ونظامًا ملكيًا وأرضًا مباركة، وبيئة خلابة جذابة، وعادات وتقاليد وقيم، تستهوي سفيرًا في حجم عمر أحمد البرزنجي، السفير الملفِت، السفير ذا الحضور الأثيري الأثير العميق، السفير غير العابر ولا الموظف.
هو بكل دقة سفير متميز من أثقل العيارات.
استمعنا له وحاورناه، في لقاء حميمي امتد نحو ساعتين، عقده العين المحامي حيا القراله رئيس لجنة الأخوة الأردنية العراقية في قاعة الصور بمجلس الأعيان صباح اليوم.
وجدناه سفيرًا «معبي مركزه».
يحمل السفير منظومة من القيم والأفكار العراقية الجديدة، التي لها شأن كبير في انتقال العراق الكلي، من المحاصصة إلى الكفاءة.
سفير يؤمن بأن التنوع والتعددية الثقافية والعرقية والمذهبية والسياسية، التي يتمتع بها العراق العظيم، تشكل عناصر غنى وقوة ومنعة.
والسفير من أشد من عرفت، حرصًا على تطوير وتعزيز العلاقات الأردنية العراقية التي نحرص على ان تكون في أعلى وأوسع وأعمق ما يجب ان تكون بين شعبين شقيقين لا غنى لأحدهما عن الآخر، ملتحمين من الأزل وإلى الأبد، جيزة نصارى.
السفير العراقي عمر البرزنجي، سديد الحضور والمشاركة، انسجم مع المجتمع الأردني واندغم في ثناياه، فتراه في جاهة عراقية أردنية يطلب أو يعطي عروسًا، كما انه حاضر في مختلف المؤسسات الثقافية العراقية والأردنية، محاضرًا أو متداخلًا، هو السفير الطَلق الذي أتقن اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم في سن التاسعة.
نحن محظوظون بالسفير العراقي، وهو محظوظ ان الجالية العراقية في الأردن، جالية لا رثاثة فيها، ولا متاعب، جالية محترمة، مستثمرة، مساهِمة في الحياة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية الأردنية، بكل إيجابية.
العراق والأردن، أبى من أبى، مصير مشترك أبدي نهائي واحد، لا يملك إلا الله أن يغير معادلاته الراسخة الصلبة.
السفير عمر البرزنجي، يحبنا ونحبه.