"الإحصاءات": استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز دقة وشمولية تعداد السكان
قال مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، الدكتور حيدر فريحات، إن نسبة الإنجاز في المرحلة الثالثة "الحصر" من مراحل التعداد العام للسكان والمساكن 2026 وصلت إلى 40 بالمئة، فيما بلغت نسبة الإنجاز في مرحلة العد 20 بالمئة.
وأضاف أن مرحلة الحصر ستنتهي مطلع آب المقبل، تليها فترة "صمت إحصائي"، سيتم خلالها تحليل البيانات المجمعة واستخدامها في التخطيط النهائي لمرحلة التعداد الشامل، المتوقع تنفيذها في الثلث الأخير من العام الحالي.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول "التعداد العام للسكان والمساكن 2026"، بهدف تسليط الضوء على الدور الحيوي للإحصاءات في توفير بيانات دقيقة تخدم المجتمع، وتعزز التنمية الشاملة، وتسهم في التحديث الاقتصادي.
وأشار فريحات إلى أن تكلفة التعداد تبلغ 24 مليون دينار، مبينا أن استخدام وسائل التكنولوجيا، وتحديدا أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، سيسهم في خفض تكلفة التعداد.
وبيّن أن التعداد عملية إحصائية وطنية شاملة تهدف إلى توفير بيانات حديثة ودقيقة تدعم رسم السياسات السكانية والإسكانية وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية، لافتًا إلى أن التعداد يتميز بالشمولية والدقة مقارنة بالعمليات الإحصائية الأخرى.
وتطرق فريحات إلى ما أُنجز في مراحل الإعداد والتحضير والحزم، لافتًا إلى أن "مرحلة العد" ستكون في الثلث الأخير من العام الحالي، وستستمر شهرًا، بمشاركة نحو 11650 موظفًا.
وأكد أن أعمال التعداد تسير وفق الخطط الزمنية المحددة مسبقًا، ودون أي إشكاليات، مشيرًا إلى أن دائرة الإحصاءات ستنفذ حملات إعلامية وترويجية لتشجيع المواطنين على الانخراط في التعداد العام للسكان والمساكن.
بدوره، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور موسى شتيوي، إن تعداد السكان من أهم الأدوات الوطنية للتخطيط والتنمية، إذ يمنح الحكومة صورة دقيقة ومحدثة عن السكان وأماكن إقامتهم وتركيبهم العمري وظروف الأسر وتوزيع المساكن، ويساعد الدولة على فهم الاحتياجات الحقيقية لسكانها.
وأضاف أن تعداد عام 2026 يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للأردن، لأن عدد السكان تجاوز 12 مليون نسمة، ما يجعل الحاجة إلى بيانات دقيقة للتخطيط أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، خصوصًا في ظل النمو السكاني، والتوسع العمراني، والضغوط الاقتصادية، والطلب المتزايد على الخدمات العامة.
وتابع شتيوي أن أهمية التعداد في الأردن تكمن في دعم التخطيط الاقتصادي بصورة أفضل، وضمان التوزيع العادل للخدمات العامة، وتعزيز التخطيط للتعليم، وتحسين التخطيط للقطاع الصحي، ودعم الإسكان والتنمية الحضرية.
وأكد أهمية التعداد للمحافظات والبلديات، إذ يسمح للمخططين بمقارنة الاحتياجات بين العاصمة والمحافظات، ما يساعد في تحقيق تنمية أكثر توازنًا وتقليل الفجوة بين المناطق.
وبيّن أن تعداد السكان أداة للتخطيط الوطني في الأردن، إذ يوفر معلومات ديموغرافية وبيانات عن المساكن تدعم التخطيط الاقتصادي، وتوزيع الخدمات بعدالة، وتحسين الصحة والتعليم، وتوجيه الاستثمار في البنية التحتية، ودعم البلديات، وتوفير مؤشرات وطنية موثوقة. وأضاف أن الأردن، في ظل النمو السكاني المضطرد، والتوسع العمراني الكثيف، والضغوط الاقتصادية، والحاجات الاجتماعية المتغيرة، يحتاج إلى تعداد يشكل أساسًا لصناعة السياسات المبنية على الأدلة العلمية بدلًا من الافتراضات.
ودار خلال الجلسة الحوارية نقاش أجاب خلاله مدير دائرة الإحصاءات العامة عن أسئلة واستفسارات الحضور.
--(بترا)