اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

ابراهيم عبدالمجيد القيسي : فوضى الطحين والخبز والدعاية

ابراهيم عبدالمجيد القيسي : فوضى الطحين والخبز والدعاية
أخبارنا :  

قبل سنوات تم تحرير الخبز من الدعم الحكومي، بعد رواج مظاهر وانماط استهلاكية غير منطقية، فالطحين المدعوم، كانت نسبة كبيرة منه تذهب اعلافا للحيوانات، أو هدرا ضائعا في مكبات النفايات، وكانت الحكومات تخصص موازنات كبيرة لمواصلة هذا الدعم، وأعتقد بأنها أبقت على دعم نوع واحد من الطحين حتى اليوم، وما زالت مظاهر الهدر موجودة، وما زال الطحين المدعوم يعاني من فوضى، تتمثل باستخدامه لصناعة مخبوزات مرتفعة السعر.

الفوضى الثانية، تنبأت بحدوثها في واحدة من مقالاتي، بل في اول مقالة كتبتها عن (نظام الطيبات) حسب لهجة صاحبه المرحوم د. ضياء العوضي، وتوقعت في تلك المقالة أن تظهر فنون أخرى من الفوضى، لا سيما في موضوع (حبة القمح الكاملة)، والحبة المقصودة هي حبة القمح غير المعدلة جينيا حين يجري طحنها مع قشرتها، فثمة قيمة غذائية كبيرة في القشرة، علاوة على مادة نشوية في لبها، سهلة الهضم، نظرا لتدني مستوى مادة الجلوتين فيها، وهي حبة قمح نادرة، ولا اعتقد أن القمح المتداول عندنا وعند كل الشعوب، من هذا النوع، ومع ذلك أصبحت بعض الأسواق والمخابز تبيع خبزا مصنوعا من طحين الحبة الكاملة، وهنا تتجلى الفوضى، والخداع، الذي ربما ينطلي على المستهلك وعلى المخبز، وعلى تاجر الطحين، فغالبيتهم لا يفرقون بين هذه الانواع من الطحين، الا بفحوصات مخبرية، وهنا يجب أن تقوم الجهات المختصة بحماية المستهلك.

فوضى الدعاية، تطورت، وأصبحت هي الأخبار المتداولة، فلا خبر يروق للناس، الذين هم رواد التطبيقات الاجتماعية على الانترنت، سوى الخبر الذي ينطوي على فضيحة وإثارة، وحديث عن فساد، لا استطيع الجزم إن كانت هذه الظاهرة أردنية أو عربية، أو عالمية، تمارسها كل الشعوب..


مواضيع قد تهمك