محمد داودية : "الدستور" تدخل عامها الـ 60
طبعت
الدستورُ التي نحتفل اليوم بدخولها العام الستين، 21052 عددًا، تشكل
مرجعًا وافيًا صادقًا ضافيًا للأردن مواطنًا ووطنًا، فيه كل ما يبرهن على
انخراط شعبنا في قضايا أمته، وعلى صفاء عروبته، وعلى ثبات خطوط طوله وعرضه.
إنها أعوام من المكابدة والنحت بالأظافر في صخور الثبات والتقدم والتطور.
أحر
التهاني وأطيب الأماني لكل فرد في هذه الأكاديمية، في هذه الفِرقة
المقاتلة ذات اللسان الفصيح والوجه المليح، ذات المصباح الأردني الذي يزيد
صباحاتنا ثقة ووضوحًا واطمئنانًا.
تهاني إلى معالي الأستاذ فيصل الشبول وعطوفة الأستاذ ينال برماوي وكادر الدستور الواثق الموثوق، وإلى العلى والأمام.
فالدستور قيدومة الصحافة الأردنية تدخل عامها الستين اليوم. ومن يمسك بالدستور، تمسكه، لما فيها من متعة بصرية ومحتوى متطور موثوق.
والشهادة لله ان عددًا من رؤساء الحكومات الأردنية دعموا الدستور وساهموا في صمودها
وأخص
بالذكر الرئيسين الدكتور هاني الملقي والدكتور بِشر هاني الخصاونة، اللذين
تعاملت معهما مباشرة، حين كنت رئيس مجلس إدارة صحيفة الدستور.
ننطلق
من وعي متقدم هو ان الدستور مؤسسة إعلامية ثقافية وطنية، وليست شركة
تجارية، يخضع منتجها الوطني إلى حسابات الربح والخسارة التقليدية.
وبلا ادنى مبالغة، فإنني أنظر إلى الدستور كما أنظر إلى وزارة الصحة ووزارة الزراعة والمخابرات العامة والدفاع المدني.
فالدستور،
مع صحافتنا الوطنية حمت اليقين الوطني، وصانت الإنجازات، وذادت ذودًا
باسلًا عن نمط الحياة الأردني، وعن النظام السياسي، يجدر ان يتواصل دعمها
بسخاء.
لقد حملت صحيفة الدستور،
قضايا النظام والوطن، عقودًا مديدة مريرة، وكان صحافيوها، والصحافيون
الأردنيون عموما، قوات حجاب في التصدي للهجمات الإعلامية الشرسة والظالمة،
التي تعرض لها الأردن على امتداد قيامته.
تنتج الأمم كل عقد من الزمان، كاتبًا أو فنانًا فالأثر الذي يخطه الكاتب والفنان، يخلد إلى الأبد.
أثق بدور الدستور والصحف الأردنية، ليقيني أن بلادنا تقي شعلتها، وتواقي على آمالها.
التحديات على الدوام كانت كبيرة، فمنذ متى كانت مهام الصحفيين خفيفة، وأجسامهم رهيفة !!
مبارك للزملاء صحفيي الدستور وللصحفيين الأردنيين ولصحافتنا وإعلامنا، الرمح والدرع.