الأخبار

إعلاميون ومثقفون أردنيون وعرب: الدستور منارة إعلامية راسخة

إعلاميون ومثقفون أردنيون وعرب: الدستور منارة إعلامية راسخة
أخبارنا :  

عمان - رنا حداد

ستون عامًا ليست مجرد رقم في عمر صحيفة، بل حكاية وطنٍ كُتبت سطورها بالحبر والمسؤولية، وذاكرة أجيالٍ تعاقبت على قراءة الحقيقة من مصدرها الموثوق.

تدخل صحيفة «الدستور» عامها الستين، وهي أكثر رسوخًا، وأعمق تأثيرًا، وأشد التصاقًا بنبض الشارع الأردني وقضاياه، بعدما شكّلت على مدار عقود منبرًا حرًا للكلمة، وسجلًا حيًا للتحولات السياسية والاجتماعية والثقافية في المملكة.

في هذه المسيرة الطويلة، لم تكن «الدستور» مجرد صحيفة تُقرأ، بل رفيقة يومية، ومرآة صادقة تعكس هموم الناس وتطلعاتهم، وتواكب الأحداث بحرفية ومهنية عالية، حافظت من خلالها على مكانتها كإحدى أهم ركائز الصحافة الأردنية والعربية.

ومع دخولها هذا العام المفصلي، تتقاطر مشاعر الاعتزاز والتقدير من إعلاميين وكتّاب ومثقفين، ممن عايشوا «الدستور» أو كتبوا في صفحاتها أو قرأوها بشغف، ليعبّروا عن تهانيهم بهذه المناسبة التي لا تخص مؤسسة إعلامية فحسب، بل تمس ذاكرة وطن بأكمله. وفي هذا السياق، نستعرض باقة من كلماتهم ورسائلهم التي تختزل محبة عميقة وتقديرًا لمسيرة ستة عقود من العطاء.

نبيل عماري - كاتب وباحث في التراث الأردني

«يُشرفني أن أرفع لجريدة الدستور الغراء أسمى آيات التهاني والتبريكات بمُناسبة ذكرى تأسيسها، والتي أضحت صرحًا إعلاميًّا بارزًا وصحيفة تحمل الثقافة والأدب والكلمة التي تصل لكل مواطن يحب وطنه وبفضل جهودكم الجبارة ومساعيكم المباركة التي جعل منها رمزًا وطنيًّا هامًا للتقدم والحضارة على مدى سنوات عديدة مكللة بالنجاح، وتساهم مساهمة فاعلة في المسيرة التنموية المباركة التي يقودها حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المُعظم حفظه الله ورعاه. وختامًا، نرفع الأكف للعلي القدير بأن يوفقكم ويُسدد خطاكم لما فيه خير صلاح مملكتنا الغالية ومواطنيها الكرام الأوفياء».

محمود حياصات - مدير مديرية الإعلام

في وزارة التربية والتعليم/ الناطق الإعلامي

«أصدق التهاني وأجملها أقدمها لأم الصحف الأردنية «صحيفة الدستور» بمناسبة عيدها الستين، التي شكلت بكوادرها وعمالقة الصحافة الأردنية هذه المسيرة العريقة، بكل مهنية وفخر واعتزاز، وما زالت منارة ضياء واضحة في معترك العمل الصحفي، والإعلامي، بمساهمتها على مدار العقود الماضية بخدمة هذا البلد الطيب أهله، وقضايا المجتمع، بما حملته من هموم المجتمع وتطلعاته بكل مهنية ومسؤولية واقتدار.

ستون عامًا من العمل والحب والتدريب، ستون عامًا من الصحافة والحبر والورق، ستون عامًا كانت بها «الدستور» وما زالت منبرًا لجمال العمل الصحفي، والحقيقة، وحروف النور، وصوتًا وطنيًا صادقًا قدمت فيه للمتلقي المعلومة الواضحة الخالية من الشوائب، ستون عامًا و»الدستور» منهل علم صحفي نهل منه كبار القامات الصحفية الأردنية والعربية.

على مدار تلك العقود، واكبت «الدستور» كنا درسنا وتعلمنا، الكثير من التحولات السياسية والاجتماعية والإقليمية بثبات وتموضع واحترافية، حافظت على نهجها الصحفي كل الرصين بتقديم مواد صحفية عميقة حملت في طياتها توازن فريد بين المصداقية والجودة.

وفي مجال التدريب، فقد كانت وما زالت مدرسة إعلامية خرّجت النخب من الصحفيين والإعلاميين، والكثير من صنّاع القرار، تركوا بصماتهم الجلية والواضحة في مجال العمل الإعلامي في المملكة، وساهموا في تطويره والارتقاء بأدواته، من هنا جاء ثِقل «الدستور»، لتكون جزءًا أصيلًا من تاريخ وعبق الأردن الحديث، وركيزة أساسية من ركائز الوعي الوطني الذي عوّلت عليه الدولة الكثير.

وفي هذه المناسبة الجميلة، نستذكر بكل فخر وامتنان جهود الأساتذة الروّاد الذين صنعوا مجد هذا الصرح الإعلامي الكبير الذي نجل ونفتخر، وكل أستاذة صحفية وأستاذ صحفي مروّا في أروقة الدستور، وتركوا خلفهم عبقا من ياسمين الحبر والورق والعمل الصحفي المميز، والقائمين الآن الذين سخرّوا أقلامهم وجهودهم وأوقاتهم لتبقى «الدستور» أنموذجًا في العمل الصحفي، ومنارة علم يُهتدى بها في الحرفية والمهنية الصحفية والالتزام، لتبقى محافظة على الحالة النوعية التي شكلتها في عالم الإعلام على المستويين المحلي والعربي.

كل عام و»الدستور» وكل من مرّ بأروقتها والعاملين في حناياها بألف خير وألق وحب».

منى الشوابكة - إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية

«في الستين، تبلغ الجرائدُ الكبرى نضجَها، وتبلغ جريدة الدستور مجدَها».. ستون عاماً وجريدة الدستور تُخاطب العقلَ قبل أن تُغري العين، وتُنصف الحقيقةَ قبل أن تُرضي الهوى، وتحمل همَّ الوطن في كل حرفٍ تُرسله إلى القارئ.

منذ أن أطلّت على القارئ الأردني للمرة الأولى، وهي تعرف أن الصحافة ليست مهنةً تُمارَس، إنما رسالةٌ تُؤدَّى، وأمانةٌ تُحمَل، وشهادةٌ تُقال في حق الناس والتاريخ على حدٍّ سواء.

ستون عاماً والدستور مرآةُ الأردن في أفراحه وأتراحه، في نهضته وتحولاته، في صمته وصخبه. مرّت من أمامها أحداثٌ جسام، وخرجت من كل امتحانٍ وقلمُها أكثر رسوخاً وقارئُها أكثر ثقة.

في عيدكم الستين، نزجي عميق التهاني لكل القائمين على هذا الصرح الإعلامي الكبير، ونشكر لهم جهودهم العظيمة، على كل حرفٍ صِيغَ بضمير، وكل رأيٍ قِيلَ بشجاعة، وكل صباحٍ أضأتم فيه عقلَ القارئ قبل أن يُضيء النهارُ بيتَه.. وكل عام وأنتم والوطن الذي نحب بألف خير».

غادة فؤاد السمّان - شاعرة وكاتبة سورية

«تهنئة خاصة لصحيفة «الدستور» الأردنية بمناسبة دخولها عامها الستين، رمزية الاسم وما يحمله من أبعاد فكرية وحضارية تتجاوز كونه عنوانًا لصحيفة، ليغدو امتدادًا لفكرة التنظيم الإنساني والقانوني منذ فجر التاريخ، من شريعة حمورابي وصولًا إلى الرسالات السماوية.

«الدستور» لم تكن يومًا مجرد منبر إعلامي، بل مساحة ضوء راسخة في تجربتي الأدبية، رافقت إصداراتي واحتضنت حضوري الثقافي، إنها صحيفة استطاعت أن تكسب ثقة الجميع؛ من القيادي إلى المواطن، ومن السياسي إلى المثقف العربي، بجرأتها ووضوحها ومهنيتها.

إصرار «الدستور» على الحفاظ على حضورها الورقي رغم طغيان الإعلام الرقمي، وفاء للقارئ الكلاسيكي، ودليل على تمسكها بجذورها المهنية.

«الدستور» ستبقى في صدارة الصحافة العربية، محافظةً على مكانتها كمنبر رصين، ويجب استمرار دعمها من القرّاء، بما يليق بتاريخها ودورها الذي يشبه، في تأثيره وعمقه، دور المؤسسات الأكاديمية الكبرى».

الصحفي د. سهم محمد العبادي

رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الأردنيين

«كل عام والزملاء والزميلات في صحيفة الدستور، وجميع العاملين فيها، بألف خير. وأتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح، وأن تبقوا كما عهدناكم صوتًا مهنيًا حاضرًا في كل محطة.

شخصيًا، عايشت هذه الصحيفة لسنوات طويلة، وكان لنا فيها أحبة وزملاء كُثر، نعتز بهم كما نعتز بالإخوة، وذكريات لا تُنسى في بيت صحفي عريق.

«الدستور» كانت وستبقى نبراس الصحافة الأردنية، ومنبرًا حمل همّ الوطن، وسعى دائمًا أن يكون صوته الصادق ومنارته التي لا تنطفئ.

كل الأمنيات بمزيد من التقدم والتميّز».

د. صفاء البيلي

كاتبة مسرح وناقدة وإعلامية مصرية

«ستون عامًا.. وما زالت «الدستور» عالية كالسماء، شامخة كالجبال، رائعة تفوح برائحة الصباح الأردني الحميم.. كل عام وهى الرفيقة التي لم تخذل قارئها يومًا. نحتفي اليوم بذاكرةٍ لم تشخ، وبأحلامٍ كُتبت على الورق فصارت واقعاً نحياه.. «الدستور» بالنسبة لي ذلك الحكواتي الخبير؛ الأمين على هوية بلاده وفرادتها، والبيت الذي يتسع لكل صوتٍ أردني وعربي شجاع، والملاذ الذي يلوذ به الكتاب الحقيقون حين تختلط الأمور.

كل عام بل كل لحظة و»الدستور» وعائلتها الصحفية المقدرة، وقراؤها الأعزاء في كل ربوع الوطن العربي بخير ودائما لسان حق وخير وجمال وبأقلامهم يخطون تاريخا سيقرؤه الأحفاد بحبر الوفاء للأرض والإنسان عبر الأزمان».

ديالا الدباس - إعلامية أردنية

«كل عام و»الدستور» الجريدة المحترمة الصادقة التي حافظت على توازنها وحيادها منذ تأسيسها ولغاية اليوم بخير. نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إعلاما منحازا لقضايا أمته وناسه، وهذا ما عهدناه من الدستور على مدى عقود. أمنيات التوفيق ومزيد من التقدم والازدهار للدستور وكافة كوادرها من زملاء إعلاميين وفنيين وإداريين».

مواضيع قد تهمك