ابراهيم عبد المجيد القيسي : تهافت كبير
يطغى التهافت في رمضان، حتى على الحروب، أصبح «الفرنجة» يستغلون انشغال الناس بالعبادة، والانقطاع لها، وعدم التفكير بشيء سواها، وهم بهذا الانشغال الإيماني العظيم، يتركون الساحة للأعداء، من الفرنجة ومن بني الجريمة، ليشعلوا حروبا، وأمس الأول، قال هاكابي إن للصهاينة حقاً توراتياً بالأرض، وهي ارض يقال بأنها تمثل المنطقة «بين الفرات والنيل، وبين أرض الأرز وأرض النخيل»، مساحة قليلة طبعا، وأرض الله كما تعلمون، واسعة، وكما يقال (اليوم ما فيه اشي بعيد عن السيارات ولا أقول «الصيارات»).. الله يتقبّل الصلاة والصيام، والقيام، وسبحانه يتقبل القعود عن التهافت وعدم المشاركة به، ولا المشاركة بغيره من الأفعال التي تبطل الصيام والعبادات.
ولا حتى التهافت على شراء زيت الزيتون التونسي.
وشاهدت أمس الأول «فيديو» لقوم يتدافعون على باب مؤسسة استهلاكية، فوقع رجل بل رجال كثير سقطوا على الأرض بفعل التدافع، وأسأل الله أن يكونوا ظفروا بعلبة «تنكة»، فيها 4 لتر من زيت تونسي وثمنها 24 ديناراً، وتصبح التضحيات مبررة، ومقدّرة أكثر، كلما قل السعر.
وأفترض أن حواراً إعلامياً يجري كل ساعة، حسب اختلاف الليل والنهار في العالم، ويتقصى فتوى عن حرمة إظهار الجزار للسكين أمام الذبائح، لأن الجميع يعلم أن الذبائح كثيرة بسبب تهافت الحروب..
الله يتقبل منا ومنكم، ومن أيتام ومكروبي غزة..