الأخبار

خالد خطاطبة : الحسين إربد.."عصافير بحجر واحد"

خالد خطاطبة : الحسين إربد..عصافير بحجر واحد
أخبارنا :  

الإثارة والتشويق والسباق النقطي التي نشهدها حاليا في دوري المحترفين لكرة القدم، ما كانت لتحدث لولا "نكهة” فريق الحسين إربد التي صنعت من الدوري مادة للمتابعة، ودفعت عشرات الآلاف من عشاق كرة القدم الذين ملوا رتابة المنافسات المحلية وهجروها، لأن يعودوا للملاعب ولشاشات التلفزيون ولصفحات التواصل الاجتماعي، للاستمتاع بدوري مثير وسباق نقطي نادر الحدوث، خاصة وأنه بين 4 فرق.

فريق الحسين الذي عاد للواجهة وبقوة في السنوات الأخيرة، نجح في ضرب الكثير من العصافير بحجر واحد، ما يصب في مصلحة الكرة الأردنية بشكل عام، بما في ذلك الأندية والمنتخبات الوطنية.
عودة فريق الحسين أضفت إثارة ومتابعة غير مسبوقة على الدوري، ونجح "الأصفر” في إعادة جماهيره الكبيرة التي اختفت في مرحلة من المراحل لتواضع النتائج، قبل أن تعود بقوة، وتبثت أنها رقم صعب في المدرجات وخارجها، في مؤشر على جماهيرية النادي.
كما أن تألق الحسين أسهم في تحفيز فرق الفيصلي والوحدات والرمثا، التي اعتادت المنافسة على الألقاب المحلية فيما بينها، قبل أن يظهر فريق الحسين ويتصدر المشهد محليا وآسيويا، ما جعل الدوري والمسابقات المحلية أكثر إثارة ومتابعة وجماهيرية، وهو أمر إيجابي، يصب في مصلحة اللعبة، كما أنه يخدم صناديق الأندية التي عانت في السنوات الأخيرة من غياب الجماهير، وبالتالي غياب جزء مهم من الموارد المالية.
ومن العصافير التي اصطادها حجر نادي الحسين، تغيير أمزجه وأحلام اللاعبين النجوم، الذين كانوا يحلمون في سنوات ماضية باللعب في الفيصلي والوحدات، قبل أن تتبدل أحوالهم ويصبح ارتداء القميص الأصفر حلما كبيرا لهم، وهو أمر إيجابي يرفع من القيمة التسويقية للاعبين، ويضفي حالة من التنافس إلى سوق الانتقالات.
والأهم في الموضوع أيضا، تغيير خريطة المستدعين للمنتخب الوطني الذين كان جلهم في سنوات ماضية منقسما بين القطبين الفيصلي والوحدات، قبل أن يأتي الحسين ويغير شكل هذه التقسمية، ويحظى بالعدد الأكبر من لاعبي منتخب النشامى.
فريق الحسين شكل حالة إيجابية في كرة القدم، ستستفيد منها المنظومة كاملة، بما في ذلك منافسوه الفيصلي والرمثا والوحدات الذين سيجدون أنفسهم مضطرين لتصحيح المسارات في قادم الأيام، لمواجهة هذا الصعود المتسارع لـ”الأصفر” الذي تتمنى جماهيره أن يحافظ على هذا النسق، وأن يستمر بهذه الهمة، ليكون حالة مثالية تقتدى وليس مرحلة مؤقتة كما يعتقد البعض.  ــ الغد

مواضيع قد تهمك