عزت جرادات : التحالفات العربية هل هي الحل؟
* مقدمة: مفهوم التحالفات
تعبر التحالفات بين الدول عن إتفاقيات ملزمة للعمل معاً نحو أهداف مشتركة في مجالات محددة، أمنية أو دفاعية أو اقتصادية لحماية المصالح الوطنية المشتركة ورَدْع التهديدات الخارجية فالتحالفات العسكرية والأمنية تهدف إلى تعزيز الدفاع المشترك ضد أي أعتداء خارجي، وحلف (الناتو) نموذجاً، والتحالفات السياسية والدبلوماسية تهدف إلى تنسيق المواقف والسياسات الخارجية وتسهيل الإستثمارات الاقتصادية، والاتحاد الأوروبي نموذجاً، وهناك تحالفات الضرورة التي تجمع بين عدة دول تواجه تهديداً مشتركاً مفاجئاً.
وبناء على ما تواجهه المنظومة العربية أو ما يواجهه النظام العربي من تحديات وتهديدات آنية أو مستقبلية، فقد أصبح التفكير أو المطالبة بتحالفات عربية- عربية ضرورة آنية ومستقبلية، فالفراغ على الساحة السياسية، على سبيل المثال، يفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الخارجية مما يُضعِف قدرة النظام العربي على حماية مصالحه، وهذا يتطلب العمل على إعادة ثقة الأمة بقدراتها.
*وتعتبر التحالفات العربية – العربية من الأساليب التي يمكن إعتمادها من إجل إعادة ثقة الشعوب بنفسها من خلال التحالف الجادّْ ما بين مجموعة من النظام العربي لتحقيق أهداف أمنية مشتركة أو اقتصاديه تنموية أو دبلوماسية تعزز المواقف في القضايا الكبرى.
فمرحلة ما بعد الحرب في المنطقة العربية أو لإقليم الشرق أوسطي، تفرض أن تكون مرحلة لإعادة البناء العربي على أسس أكثر واقعية وصلابة تؤدي إلى بناء منظومات عربية ذات دوافع إستمرارية تتعلق بالمستقبل والإعداد له وفق متطلباته المتجددة والمتغيرة في عالم سريع التغيّر والتطورات والمفاجآت وبخاصة الأمنية والتنموية والتكنولوجية، والأهم من ذلك إيجاد مؤسسات مستقلة للبحوث العلمية ينفق عليها من الناتج الإجمالي المحلي، بحيث تجذب اليها الباحثين العرب المتميزين والمهاجرين في إرجاء المعمورة.. ليكون بناء الاستراتيجيات في مختلف المؤسسات على أسس علمية قوية.. فالبحث العلمي هو السباق بين الأمم!.
ــ الدستور