أردنية العقبة تستضيف جلسة حوارية بعنوان “الأردن في مسيرة الاستقلال”
عقد منتدى الحوار الشبابي الوطني الاردني مع مبادرة يلا نشارك يلا نتحزب وبالشراكة مع الجامعة الاردنية، جلسة حوارية سياسية ضمن سلسلة السردية الاردنية" ومبادرة ميثاق السردية الجامعي". وتأتي السلسلة أستجابة لرؤية الامير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد المعظم في مبادرته بأطلاق مشروع توثيق السردية الاردنية، وأتت الجلسة التي عقدت في حرم فرع الجامعة الاردنية في العقبة تحت عنوان "الأردن في مسيرة الاستقلال من التحديات التاريخية إلى آفاق المستقبل".
وحضر الجلسة رئيس فرع الجامعة الأردنية في العقبة عطوفة الأستاذ الدكتور صالح الرواضية، إلى جانب سعادة السيد شرحبيل ماضي عضو مجلس الأعيان، وسعادة السيدة نسيمة الفاخري عضو مجلس الأعيان، وسيف الإسلام بني مصطفى رئيس منتدى الحوار الشبابي الوطني، وأدار اللقاء الدكتور علي قوقزة.
أكد الدكتور الرواضية أن الجامعة تواصل تنفيذ برامجها ومبادراتها الهادفة إلى تمكين الشباب والمرأة وتعزيز دورهم في المجتمع، موضحًا أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية الجامعة لتعزيز المشاركة المجتمعية ودعم الطاقات الشبابية في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن هذه الفعالية تنسجم مع التوجهات الوطنية وتوجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بضرورة توثيق السردية الأردنية وإبراز الإنجازات الوطنية، لافتًا إلى أن هذا الحضور الوطني يعكس وعيًا جماعيًا بأهمية ترسيخ الرواية الأردنية وتعزيز الانتماء الوطني.
وتحدث سعادة السيد شرحبيل ماضي عن أهمية "السردية الأردنية” في توثيق مسيرة الدولة ودورها في ترسيخ مفهوم الاستقلال وبناء الدولة الحديثة. ويشير إلى أن تاريخ الأردن يمتد بجذوره إلى آلاف السنين باعتباره مهدًا للحضارات، حيث تركت الحضارات المتعاقبة بصمات واضحة في أرضه، ما يعكس رسوخ هذا الكيان التاريخي واستمراريته عبر الزمن. كما يؤكد أن هدف السردية الأردنية هو إبراز إنجازات الدولة منذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 وحتى اليوم، في ظل ما حققه الأردن من مكانة جعلته محط أنظار العالم، مع التأكيد على أن المواطن الأردني هو المحرك الأساسي لعملية التنمية والتطوير.
وأضاف ماضي أن الحفاظ على هذه السردية يمثل جزءًا مهمًا من مشروع بناء الدولة وتعزيز الاستقلال، حيث يشكل الإنسان محور هذا المشروع من خلال تمكين الشباب وإشراكهم في الحياة السياسية والحزبية لتعزيز دورهم في المستقبل. كما يؤكد أن مسيرة الوطن منذ التأسيس قامت على ثوابت راسخة، أبرزها الولاء للقيادة الهاشمية، والوحدة الوطنية، واحترام الدستور والقانون، إضافة إلى التوازن في السياسة الخارجية. ويشير إلى أن الأردن لم يكن دولة طارئة، بل مشروعًا سياسيًا واجتماعيًا نشأ في بيئة إقليمية معقدة، وتمكن من الحفاظ على استقراره وتوازنه رغم التحديات المختلفة مثل اللجوء والصراعات والتحولات الاقتصادية.
وأكدت العين الفاخري أن مرحلة الاستقلال شكلت منعطفا مهما في تاريخ الحركة النسائية الأردنية حيث انها حفزتها كي تأخذ دورها وتحقق ما كانت تصبو له، في ظل جو عام كان يسوده الحرية.
وأضافت الفاخري انه وفي ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وإلى جانبه جلالة الملكة رانيا العبدالله، نالت المرأة الأردنية دعماً غير مسبوق مكنها من الدخول إلى ميادين العمل العام والمشاركة في صنع القرار. فقد آمن جلالته بأن تمكين المرأة هو تمكين للوطن، وفتح أمامها الأبواب لتكون فاعلة في السياسة والاقتصاد وأبواب العمل الوطنية، حتى باتت نموذجاً للريادة والمشاركة المسؤولة.
من جهته بيًن بني مصطفى أن الشباب الاردني هم خط الدفاع الاول في الدفاع عن السردية الاردنية وحمل الرواية الوطنية ،وأن السردية الوطنية لم تعد مجرد قصة تُروى، بل أصبحت ميدانًا مفتوحًا لصراع الوعي والهوية والانتماء. والسردية الأردنية، بما تحمله من تاريخٍ عريقٍ، وتضحياتٍ جسام، وإنجازاتٍ متراكمة، ليست ترفًا فكريًا أو خطابًا عاطفيًا، بل هي ركيزة وجود ودرع سيادة.
وفي ختام الجلسة، جدد الحضور اعتزازهم بـ جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ووالامير الحسين بن عبدالله الثاني، وبجهود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مؤكدين التفافهم حول الوطن وقيادته، فيما شهدت الجلسة مداخلات ثرية عكست وعيا وطنيا عميقا لدى المشاركين.