الأخبار

د. ذوقان عبيدات : سندويتشات لغير المهتمين .. الضمان الاجتماعي!

د. ذوقان عبيدات : سندويتشات لغير المهتمين .. الضمان الاجتماعي!
أخبارنا :  

بات مسلَّمًا أن مقترحات الحكومة لاستدامة الضمان لم تجد من يدافع عنها، والسبب بسيط، وهو أن الجميع يتفق على مبدأ الاستدامة. ويبحث عن العدالة، وعدم جعل المواطن كبش فداء لقرارات حكومية. فلدينا حكومة دفعت وأغرت كثيرين لطلب التقاعد المبكر. وهناك ما يؤكد أن معظم من أحيلوا إلى التقاعد المبكر كان بسبب قرارات وزراء ومديرين، وليس بسبب طلب الموظف نفسه! ولذلك علينا أن نراعي ذلك

في نقاشاتنا للمشروع!

(١)
الاستدامة
في نقاش مع د مصطفى حمارنة، أكّد أن الهدف الأسمى هو استدامة الضمان، ووجه لي عتبًا بأن قلت إن الاستدامة يجب أن لا تكون قبل حقوق المواطنين! اتفقنا على إعلان الاستدامة فوق النقاش، والباقي يحتاج لنقاش بحيث لا تكون الاستدامة سحقًا لحقوق ولو مواطن واحد!!

فالكل يجب أن يضحي!

كنا متفقين في أهمية الاستدامة والاستثمار الناجح، والإدارة الفعالة للموارد، وعدم التفريط بحقوق أي مواطن، وعدم تحميل الغرم لأي فئة!

(٢)
موظف مطرود

تم طرد الموظف "س" من عمله! عمره ٤٧ سنة، أنهى كل الأقساط المطلوبة، وانتظر حتى يصبح عمره خمسين، ليحصل على راتب يعيش منه. وبموجب قانون الضمان الجديد فإن عليه أن يستمر في دفع أقساط إضافية

مدة ١٨ سنة، يعني عليه أن يدفع مائتي ألف دينار ليحصل على راتبه حين وصوله إلى سن ٦٥!!!

كيف يدفع موظف مطرود من عمله" بسبب نزاهته "للحكومة مثل هذا المبلغ؟ ومن يقبل بذلك؟

هذه الحالة وربما مئات غيرها يجب علاجها ولن تعيق الاستدامة ولا الاستثمار ولا الإصلاح!.

(٣)
أدب الاختلاف

تبادل مؤيدو الاستدامة وهم قلة الاتهامات مع المواطنين الذين سحقتهم التعديلات غير المعقولة! المطلوب نقاش هاديء بين الحكومة والمتضررين وخبراء غير حكوميين للبحث عن استدامة الضمان دون أذى يلحق بأي مواطن! المواطنون يقبلون بتوزيع المغارم بعدالة، لكنهم يرفضون قرارات فوقية مشكوك بها، لأنها فُرضت من فوق!

المطلوب نقاش هاديء حول كيف ننقذ الضمان دون عنتريات سلطوية أو شعبوية!

(٤)
البرلمان

أبدى عدد من النواب غير اليساريين رفضهم لمشروع القانون. وقد تعجز الجهات المهندسة عن تأمين نصاب داعم هذه المرة! وإذا لم تتدخل تلك الجهات فلن تتمكن الحكومة من الحصول على دعم النواب حتى لو وُعدوا بالجنة!!

نكون بهذا أعطينا قيمة لمجلس النواب، وفي هذا خير للوطن!

(٤)
حلول أخرى!

ركز د حمارنة في حوارنا صباح اليوم على ضرورة قبول مبدأ الاستدامة ومناقشة قضايا مثل:
-ضمان حقوق المواطنين
-رفع وصاية الحكومة على الضمان
-استرداد الضمان لجميع ديونه.
-مساءلة من أوصلونا إلى هذا الوضع.
-مساءلة الحكومة والهيئات التي لا تجروء على نقدها عن أسباب اتخاذها لقرارات إحالات التقاعد المبكر!
-توزيع المترتبات السلبية للاستدامة على الجميع، كأن تخفض نسبة الرواتب بحدود تصاعدية.

والحكومة تطبق التصاعد في استهلاك الكهربا والماء! يعني تعرف ما معنى خفض الرواتب تصاعديًا!

فهمت علي؟


مواضيع قد تهمك