ممثلة بريطانية معروفة تُجبَر على حذف فيديو تعاطفت فيه مع أطفال غزة
نشرت الممثلة الكوميدية البريطانية المعروفة دون فرينتش فيديو، يوم الخميس، 5 حزيران/يونيو، عبّرت فيه عن عجزها عن عمل شيء لأطفال غزة الجائعين، وعن الحرب الجارية هناك. وحاولت في الفيديو انتقاد من يدعمون الحملة العسكرية ضد الفلسطينيين في غزة. وقد شوهد الفيديو أكثر من 4 ملايين مرة.
وقالت الممثلة، البالغة من العمر 67 عامًا، والتي أدت دورًا شهيرًا في سلسلة "قسيس ديبلبي”، في الفيديو: "نعم، ولكن كما تعرفون لقد فعلوا أشياء سيئة، ونريد أرضهم ولدينا تاريخ، وهؤلاء الناس ليسوا بشرا في الحقيقة، هل هم كذلك؟” وأجابت: "لا”.
وقالت صحيفة "إندبندنت”، في تقرير أعده غريغ إيفانز، إن الفيديو تعرض لردة فعل قوية، مع أن التقرير لم يذكر الجهات التي انتقدت الفيديو وشنت حملة على الفنانة، وهو ما اضطر فرينتش لحذف الفيديو، وإصدار اعتذار طويل.
وقد انتقدت هذه الأصوات فرينتش بأنها قللت من أهمية هجوم "حماس” على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وجاء في اعتذار فرينتش: "حسنًا، لقد كان من المهم بالنسبة لي التصدي لهذا. لقد وضعت فيديو بالطريقة التي أستخدمها على منصات التواصل الاجتماعي كمحاولة لإيصال نقطة مهمة، وقد استخدمت نبرة ساخرة بطريقة خرقاء”، وأضافت: "لم يكن قصدي أبدًا السخرية، أو تجاهل، أو التقليل من هول ما حدث في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما يستمر في التكشف من ذلك الهجوم الوحشي، الذي لا يُصدق ولا يُغتفر. لقد انفطر قلبي على العديد من الأبرياء وعائلاتهم الذين قُتلوا، وعُذّبوا واغتُصبوا واختُطفوا. إن حقيقة أن الأسرى لا يزالون محتجزين أمر مروّع للغاية”.
ميريانا سبولياريتش: القطاع أصبح جحيمًا على الأرض بل وأسوأ
وقالت إن الهدف من الفيديو كان "السخرية وتوجيه إصبع الاتهام إلى كل القادة القساة من جميع أطراف هذه الحرب الفظيعة، الذين استمروا في التصرف كأسوأ وأخطر وأكثر المتنمرين إثارة للتقزز، ويبدو أنهم يتلذذون بالاستبداد والطفولية في العنف. كانوا هدفي، لكن من الواضح أنني فشلت في ذلك، وهذا ذنبي”.
واستمرت فرينتش في الاعتذار قائلة إنها "لم تُعبّر عن اشمئزازها من حماس”، وإن الفيديو "بدا منحازًا”.
وقالت النجمة إن ما دفعها لإنتاج الفيديو هو الشعور المتزايد بالعجز إزاء الحرب، وخاصة معاناة الأطفال في غزة.
وواصلت فرينتش: "لطالما طاردتني صور الأطفال الجائعين والجرحى ليلًا ونهارًا. لقد علمنا التاريخ ألا نقف مكتوفي الأيدي ونسمح بممارسة هذا النوع من العنف اللاإنساني على أي شخص، وخاصة الأطفال الأبرياء”.
وأضافت: "شعرت أن صمتي تواطؤ، أو حتى تأييد له. لذا، وبأسلوبي البسيط، أردت التعبير عن رغبتي في قول "لا”- لكلا الجانبين- لأي عنف آخر”.
وختمت: "آمل أن تفهموا أن نيتي لم تكن الإساءة، ولكن من الواضح أنني فعلت ذلك. ولذلك أعتذر، وقد حذفت الفيديو”.
وتقول السلطات الصحية الفلسطينية في غزة إن أكثر من 52,800 شخص قُتلوا خلال الحرب، عدد كبير منهم من النساء والأطفال، والتي وصفتها العديد من منظمات حقوق الإنسان بأنها إبادة جماعية.
وقالت ميريانا سبولياريتش، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لـ "بي بي سي”، يوم الأربعاء، 4 حزيران/يونيو، إن القطاع أصبح "جحيمًا على الأرض بل وأسوأ”، وإن الدول لا تبذل جهودًا كافية لإنهاء الحرب وإنهاء معاناة الفلسطينيين، وضمان إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.