عزت جرادات : تداعيات الإجراءات الإسرائيلية
*تعني الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في المنطقة (ج)، والضفة الغربية إحداث تغيرات خطيرة في هذه المناطق، ومن أبرزها إعلانها أراضي دولة، وتثبيت السيادة الإسرائيلية عليها، ونقلها إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، كما تؤدي إلى تسهيل الاستيلاء على الأراضي، ويصاحب ذلك إلغاء القوانين الأردنية التي تمنع بيع الأراضي لليهود.
*ومن تداعيات لهذه الإجراءات تحويل البؤر الاستيطانية والتي تعتبر (غير قانونية إسرائيلياً)، وسلب الصلاحيات الفلسطينية في المدن (منطقة أ)، من الإدارة الفلسطينية، إلى الإدارة الإسرائيلية المدنية، من حيث الترخيص للبناء وتطوير المستوطنات وتوسيعها، وبناء أخرى وبخاصة في منطقتي (أ، ب) الواقعتين تحت السيطرة الفلسطينيةإداريا.
*ومن أشدْ الأمور خطورة، إحداث تحولات خطيرة في تعامل السلطات الإسرائيلية مع المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية التي تتجاوز الأمور الأمنية لتشمل إدارة مدنية ترسخ السيادة الإسرائيلية على هذه المقدسات بالقوة بهدف خلق واقع جديد لهذه المؤسسات يشمل الأنشطة الدينية والتعليمية التي تمارسها تلك المقدسات، واستخدام الأساطير التلمودية لربط هذه المؤسسات بالتراث اليهودي المزعوم.
*إن هذه الإجراءات تُلبي مطالب اليمين الإسرائيلي الديني المتطرف في اتخاذ الخطوات التي تسهم في منع إحياء (حل الدولتيْن)، كما يمكن اعتبارها عملية تحايل والتفاف على الوعد الذي وَعَدَ به ترامب لقيادات عربية وإسلامية في منع إسرائيل أو نتنياهو من ضم أي إجزاء من أراضي الضفة الغربية المحتلة.
الخلاصة:
يمكن استخلاص أهم التداعيات لهذه الإجراءات الإسرائيلية، بالأمور التالية وأهمها:
* الدفْن المؤبد لفكرة قيام الدولة الفلسطينية، ومنع إحياء (حل الدولتيْن).
* تقويض السلطة الفلسطينية أكثر مما هي عليه، صلاحيات وأدواراً.
* نقل الصلاحيات الإسرائيلية مدنيا لتعزيز السيادة على الضفة الغربية أكثر مما هو عليه الآن.
* إحلال القانون الإسرائيلي مكان القانون الفلسطيني، من حيث السيطرة على الأرض، واستلابها مما يؤدي إلى التهجير!
* تحويل الضفة الغربية المحتلة إلى صفة الأمر الواقع، بتكثيف الاستيطان، ومنع العمران الفلسطيني، وتكثيف الانتهاكات للمقدسات الدينية، والإسلامية، والمسيحية. ــ الدستور