محمد داودية : الدروز كنوز الأمة !!
لا
نتوقف عند نتوءات مارقة عابرة في تاريخ إخوتنا الدروز الذي اتسم بالانخراط
الكلي في كفاح أمتهم العربية من أجل الوحدة والحرية والحياة الفضلى.
لا
تزال المنازل التي استضافت المجاهد العربي سلطان باشا الاطرش في مدينة
الكرك، تعبق بعطر هذا المجاهد الذي قاد الثورة السورية الكبرى 1925-1927،
ضد الاستعمار الفرنسي.
لم تكن
الكرك العذية منفى للثائر العربي سلطان باشا كما أرادها الفرنسيون
والإنجليز، بل كانت مضافة رحبة تعتز بضيفها الكبير، الذي سكن منزل عطالله
الطراونة، ومنزل عبدو ذباح الجمل في حارة الشوام، ومنزل دليوان باشا
المجالي الذي زاره فيه الأمير عبد الله بن الحسين، ومنزل سليمان الحدادين
في حارة المسيحية.
خاض سلطان باشا
الأطرش القائد العام للثورة، بثوار جبل العرب، والمجاهدين من مختلف مناطق
سورية ولبنان والأردن، ثورة على السياسات الفرنسية المتمثلة في تمزيق سورية
إلى عدة دويلات، وبعد نحو قرن من الزمان، يحاول الكيان الإسرائيلي تحقيق
الهدف الاستعماري الفرنسي "فدرلة سورية".
وسوف
يحيق الفشل التام بمخططات كيان الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى استمالة
وتسخير جيوب طائفية لتمزيق سورية واللعب على الطائفية فيها، لتتوكأ عليها
من اجل الابتزاز وإثارة الفتن.
قدم
بنو معروف عددًا كبيرًا من القادة والثوار الكبار في مجرى كفاح أمتهم
العربية الضاري من أجل الاستقلال، نذكر منهم الزعيم الشهيد كمال جنبلاط
الذي اغتاله حافظ الأسد سنة 1977.
الحاسم
والنهائي في التقييم النزيه، هو أصالة بني معروف المشهود لهم بالصلابة
والبأس، يشهد على ذلك - وليسوا بحاجة إلى شهود- تراثهم النضالي الهائل ضد
الاستعمار، فهم قادة الثورة السورية الكبرى قبل قرن من الزمان من أجل وحدة
سورية وحريتها، وسيظلون طليعة كفاح أمتهم العربية العظيمة. ــ الدستور