عصام قضماني : تسعير المحروقات
على الأرجح أن اسعار المحروقات المحلية ستتأثر بالارتفاع المتسارع لأسعار النفط والسبب هو الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، والتي تدور في مناطق إنتاج تتكفل بتلبية ٣٠٪ من حاجة الأسواق العالمية.
تأثر الأسعار المحلية مرتبط طبعا بهذه الحرب، فكلما طال أمدها تعمقت الآثار والعكس صحيح، بينما تعود النصائح التي دعت فيما سبق إلى إنشاء صندوق تحوط يوفر قدرا من الحماية للأسعار فالخيار الأفضل هو تعويم اسعار المحروقات، ومهمة الصندوق إن وجد هو حماية الشرائح الأكثر تضررا عبر دعم مباشر كما هو الحال في فاتورة الكهرباء.
لا شك ان تسـعير المحروقات في الأردن عملية لا تشبه غيرها، فلا يوجد بلد في العالم تتقـرر فيه أسعار المحروقات على أساس شـهري، ذلك أن سعر برميل البترول يتغير يومياً، كما تختلف أسعار المشتقات من بلد لآخر حسب كلفة التكرير، وُبعد المسافة، والضرائب، وليس هناك سعر عالمي موحد.
لطالما كانت عملية تسعير المحروقات مرهقة للخزينة قبل أن تكون مربكة للمستهلك؛ ففي كثير من الأحيان تتغير أسعار النفط صعودا وهبوطا يوميا وأسبوعيا بينما تظل ثابتة لأنها تتم محليا على أساس شهري.
الخزينة تستفيد إذا كان الفرق ايجابياً وتتحمل الخسارة إذا كان الفرق سلبيا وهذا ينطبق على مقدار الضرائب التي تتقاضاها .
التعويم هو الحل فيما تترك المنافسة بين المستوردين لجلب المحروقات من أي مصدر على أساس اسعار تنافسية بينما تضمن الحكومة كفاية المخزون ولا يتجاوزه المستوردون عند ربط السـعر المحلي بالسعر العالمي على أساس يومي كما هو الحال في معظم بلدان العالم، التعويم يتيح التنبؤ بالأسعار حسب دراسات الأسواق، لكنه يتيح للمستهلك التكيف مع الأسعار، بينما الأهم هو إعفاء الحكومة من ذنب رفع الأسعار وعبء التفسير.