أ. د. عمر الخشمان : الجيش العربي درع الوطن: الأردن نموذج الثبات
في ظل التصعيد الإقليمي والتهديدات المتصاعدة تمر المنطقة بمرحلة دقيقة تتسم بتسارع الأحداث وتعقيد المشهد الإقليمي. وفي خضم هذه التطورات، يواصل الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله، الثبات على مواقفه الوطنية، مستندًا إلى نهج هاشمي قائم على الحكمة والاعتدال وصون المصالح العليا للدولة مؤكدا جلالته بان موقف الأردن تابت ولن يكون ساحة حرب لاحد ولن يسمح لأي جهة كانت بتهديد امنه واستقراره وسلامة اراضيه واجوائه.
لقد أثبت الأردن عبر تاريخه أنه قادر على التعامل مع التحديات بروح المسؤولية والاتزان، محافظًا على أمنه واستقراره رغم ما يحيط به من أزمات. ويستند هذا الثبات إلى مؤسسات دولة راسخة، وإلى وعي شعبه والتفافه حول قيادته، بما يعزز مناعة الجبهة الداخلية ويحصّن الوطن من أي تداعيات محتملة.
إن حماية الأردن مسؤولية جماعية، تتطلب تكاتف الجميع خلف القيادة الهاشمية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والعمل بروح الفريق الواحد للحفاظ على الاستقرار ومنع أي محاولات للمساس بوحدة الصف الوطني. فالأردن كان دائمًا قويًا بتماسك أبنائه، وقادرًا على تحويل التحديات إلى فرص بفضل إرثه التاريخي وتجربته السياسية المتزنة.
وفي هذا السياق، لا بد من توجيه أسمى آيات الفخر والاعتزاز إلى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، درع الوطن وسياجه المنيع، وإلى صقور سلاح الجو الملكي الأردني الذين يواصلون الليل بالنهار لحماية سماء الوطن، ساهرين على أمنه، مستعدين للدفاع عنه بكل كفاءة واقتدار. إن جاهزيتهم العالية، وانضباطهم، واحترافيتهم المشهودة، تمثل مصدر طمأنينة لكل أردني، وتجسد روح التضحية والانتماء التي يتميز بها جيشنا العربي الباسل.
كما يبرز دور الشباب في هذه المرحلة باعتبارهم ركيزة الحاضر وأمل المستقبل. فوعيهم، وإبداعهم، وتمسكهم بالقيم الوطنية، عناصر أساسية في تعزيز مسيرة التنمية وترسيخ صورة الأردن دولةً مستقرة وطموحة. إن المرحلة الراهنة تستدعي من الجميع التحلي بالمسؤولية، والتصدي للإشاعات ومحاولات التشكيك، والحفاظ على وحدة الصف في مواجهة أي تطورات إقليمية.
سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، نموذجًا في الثبات والاعتدال، وواحة أمن واستقرار في محيط متقلب. ومسؤوليتنا جميعًا أن نصون هذا الوطن بالعمل الصادق والانتماء الحقيقي، ليظل قويًا، عزيزًا، ثابتًا على مبادئه، وقادرًا على مواجهة التحديات بثقة واقتدار. حمى الله الاردن وقيادته الهاشمية المظفرة وجيشة العربي الباسل وأجهزته الأمنية وشعبه وعاش الأردن حرا عزيزا.