نسيم عنيزات : قانون الضمان
انشغل الأردنيون في الأيام الماضية بمسودة مشروع قانون الضمان الاجتماعي لعام 2026، وسط حالة من الرفض على بعض التعديلات المتوقعة على التقاعد الوجوبي والمبكر.
ومن باب الحق والإنصاف فإن الحكومة ورثت هذه الأوضاع من مشروع التوسع والإحالات القسرية أو ما يسمى التقاعد المبكر.
وكنت قد حذرت في عام 2019 والعام الذي تلاه من هذه الخطوة، وقد قلنا إن هذه الإجراءات سيكون لها تأثيرات كارثية على مؤسسة الضمان والسلم المجتمعي، وها نحن قد عشنا وشفنا حجم المشكلة.
بالنسبة للحكومة، فهي تريد أن تحافظ على استمرارية مؤسسة الضمان وبنفس الوقت لا تريد أن ترهق كاهل الناس أو أن تحمل الوزر للموظف العام.
وأعتقد بأن الحكومة ووزير العمل قد تحملوا المسؤولية بعد أن غاصوا داخل المشكلة ودرسوا تفاصيلها وجميع آثارها، واتخذوا قرارًا مهمًا بوقف التقاعد المبكر الذي كان السبب الرئيسي لما نحن فيه الآن.
ما زال الموضوع عبارة عن مسودة مشروع، ولم يرسل إلى مجلس النواب، لكن علينا أن نتفق بأنه لا بد من تعديل القانون وإجراء إصلاحات كاملة على منظومة الضمان الاجتماعي بما يحافظ على ديمومة المؤسسة واستمراريتها وحماية حقوق المؤمن عليهم باعتبارهم أولوية أيضًا.
في النهاية هناك توافقات قد يصل لها النواب وكذلك إجراء بعض التعديلات، والوصول إلى حلول وسط بما يضمن تحقيق الهدف وحماية جميع الأطراف، بمعنى آخر لا «يموت الذئب ولا تفنى الغنم».