الأخبار

فارس الحباشنة : مجلس السلام «الترامبي»

فارس الحباشنة : مجلس السلام «الترامبي»
أخبارنا :  

مجلس السلام في غزة أخطر ما في الفكرة أنها تتمحور حول رؤى، تصورات ونزوات، وأهواء الرئيس الأمريكي.

فهو من يقرر ويقترح ويعين، ويعزل.

يعرف مجلس السلام نفسه أنه هيئة دولية يترأسها ترامب، ويُعنى بإعادة إعمار غزة وتعزيز السلام في مناطق النزاعات.

فكرة المجلس صعب أن تستوعب تعقيدات الصراع العربي / الإسرائيلي، والتي يصعب حلها في القفز بالهواء.

والاختبار الأول لمجلس السلام سيكون غزة المنكوبة والمحاصرة، والجائعة.

الأمم المتحدة من 8 عقود فشلت في حل الصراع العربي / الإسرائيلي والقضية الفلسطينية.

ترامب، في خطابه في الاجتماع الأول لمجلس السلام اتهم الأمم المتحدة بالفشل والتقصير، والبيروقراطية.

ولكنه، لم يسأل نفسه، لماذا فشلت الأمم المتحدة؟ وما دور أمريكا في فشلها؟!

في الاجتماع الأول لمجلس السلام غابت القضية الفلسطينية.

وممثل اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، حضر بصفة «فنية» لا سياسية وطنية فلسطينية.

ولم يتم التطرق لأي دور محتمل للسلطة الوطنية الفلسطينية في غزة، ولا لإعادة إعمار غزة.

ترامب وكوشنير أشارا إلى غزة من مخيال عقاري واستثماري.

ولم يتطرق المتحدثون لمصير غزة وإعادة الإعمار، والحق الفلسطيني بإقامة دولة.

وفي المقابل، ظهر انحياز صريح من فريق ترامب لإسرائيل وحكومة نتنياهو.

والتشدد في موضوع نزع سلاح حماس.

وتشكيل قوة دولية قد يواجه صعوبات

وتعقيدات، وخاصة أنه مرفوض من فصائل فلسطينية.

وحتى، إسرائيل تتحفظ وترفض وجود أي قوة دولية في غزة، وخصوصًا من دول إسلامية.

وما بعد مجلس السلام في غزة، يبدو أن الفكرة قابلة للتعميم في الضفة الغربية، وما يعني النهاية الفيزيائية للسلطة الوطنية.

وإسرائيل معنية أكثر في نقل تجربة مجلس السلام إلى الضفة الغربية.. لإعلان نهاية دولة فلسطين والوجود الفلسطيني حتى من أضغاث الأحلام.

مواضيع قد تهمك