الأخبار

حمادة فراعنة : نضال مشترك ضد الاحتلال والصهيونية

حمادة فراعنة : نضال مشترك ضد الاحتلال والصهيونية
أخبارنا :  

أكثر ما يُميز الحزب الشيوعي في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أنه في وقت مبكر قبل استعمار فلسطين عام 1948، ضم بين صفوفه شراكة منذ عام 1944، بين الهويتين الفلسطينية والإسرائيلية، وجمع بين القوميتين العربية والعبرية، وهي ميزة كانت وباتت ضرورية في النضال المطلوب ضد الصهيونية والاحتلال وفي مواجهة الاضطهاد القومي والتمييز العنصري، وهي رسالة وموقف وشراكة وضرورة تفتقدها كافة الأحزاب السياسية في مناطق 48: التجمع الوطني الديمقراطي، الحركة العربية للتغيير، الحزب الديمقراطي العربي، أبناء البلد والحركة الإسلامية.

فالضرورة تستوجب اختراق المجتمع الإسرائيلي، وكسب انحيازات إسرائيلية لعدالة المطالب والحقوق الفلسطينية، سواء في مناطق 48 من أجل المساواة، وفي مناطق 67 من أجل زوال الاستيطان والاحتلال ونيل الحرية والاستقلال.

مؤتمر الحزب الشيوعي عقد مؤتمره الـ29 في مدينة شفاعمرو خلال الفترة الواقعة بين 12 و14 شباط فبراير الجاري 2026، وأعلن بيانه وقراراته المتضمنة مواقفه السياسية الهامة من أجل النضال في مناطق 48 «ضد نظام الاضطهاد الطبقي، وضد الفاشية المستفحلة، بموازاة استفحال الفكر الصهيوني العنصري، وضد القهر القومي العنصري».

وعن مناطق 67 يؤكد الحزب الشيوعي: « بعد عامين من حزب الإبادة المستمرة، يؤكد الحزب مع ختام مؤتمره الـ29، على ضرورة إنهاء الاحتلال، وتمسكه بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وإزالة المستوطنات، وضمان حق العودة للاجئين بموجب قرارات الأمم المتحدة، مهما بدت الأوضاع سوداوية قاتمة، وعدم وجود أي انفراج يلوح في الأفق».

ويستند بيان الحزب الشيوعي، دلالة هامة حول قيام المستعمرة- إسرائيل ، وهي أنها قامت عام 1948، واخذت شرعيتها: « بموجب قرار التقسيم 181، الذي أصدرته الأمم المتحدة يوم 29 الثاني نوفمبر عام 1947، إلا أنها انتهكته (أي المستعمرة الإسرائيلية) باحتلال مناطق مخصصة للدولة الفلسطينية، فالقرار 181 صدر بشقين أساسيين، والأول منهما يُكمل الثاني، ولكن ما جرى هو قيام الأول -المستعمرة الإسرائيلية - ولم يقم الثاني المتعلق بقيام الدولة الفلسطينية، وهذا اساس يجب تطبيقه» وبغير ذلك يبقى الخلل والظلم والأحادية المتسلطة قائمة.

المهم استذكار بيان الحزب الشيوعي أهداف المستعمرة التي تستهدف في برنامجها العدواني مثلث المفردات: «اللاجئ والمخيم والأونروا» الدالة على نصف الشعب الفلسطيني، الذي سبق طرده وتشريده عن وطنه من اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وطبريا وبيسان وبئر السبع، بهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال إزالة المخيمات، ووقف عمل وكالة الغوث.

وحول برنامج وخطط الإدارة الأميركية ومبادرة الرئيس ترامب فهي تستهدف في نظر الحزب : 1- فصل القطاع عن الضفة الفلسطينية، 2- وعدم التطرق إطلاقا لما يجري في الضفة الفلسطينية، وعدم ذكرها، إضافة إلى الاعتراف المسبق بالقدس انها عاصمة موحدة للمستعمرة الإسرائيلية.

يُسجل للحزب دوره القيادي المباشر في تشكيل وإدارة:

أولاً لجنة المتابعة العليا للمجتمع العربي الفلسطيني المشكلة من: الأحزاب والنواب ورؤساء السلطات المحلية، وهي بمثابة القيادة اليومية السياسية للفلسطينيين في مناطق 48، برئاسة د. جمال زحالقة.

ثانيا لجنة رؤساء السلطات المحلية المشكلة من رؤساء البلديات المنتخبة، برئاسة مازن غنايم ، وهي التي تقود البلديات والسلطات المحلية ضد سياسات الحكومة التميزية بحق البلديات العربية.

وكلتاهما ظهر دورهما في النضال لاستعادة المبادرة في التحرك الجماهيري في مسيرة سخنين وتظاهرة تل أبيب ومسيرة السيارات الاحتجاجية نحو القدس، خلال الأيام والاسبوع الفائتة، والاستعداد لتنفيذ الاعتصام الاحتجاجي من قبل كافة البلديات لمدة ثلاث ايام لتوصيل رسالة وانتزاع حقوقهم المصادرة.

الحزب الشيوعي في مناطق 48، يعمل ضد الصهيونية ولكنه يقع في المطب الكبير، والغلطة التاريخية التي يقر من خلالها أن اليهودية قومية باستعمال التعبير الصهيوني الدارج: العمل المشترك « العربي اليهودي» وهو تعبير لا يتفق ومضمون مواقف الحزب ضد الصهيونية، والتعبير الادق والاصوب والأفضل الذي يجب استعماله سياسياً هو: النضال العربي العبري بين القوميتين، و بين الطرفين الإسرائيلي الفلسطيني ضد الصهيونية والاحتلال، و مواجهة الظلم القائم والتمييز الفاقع، والحفاظ على التفاهم: الإسلامي اليهودي المسيحي، وهو ما ينطبق على التاريخ والواقع والتطلع من أجل تخليص الإسرائيليين واليهود من التأثير والتضليل الصهيوني.

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك