صدور "السينما الرقمية: التحول التقني وصناعة الصورة في عصر البيانات"
صدر حديثا كتاب بعنوان "السينما الرقمية: التحول التقني وصناعة الصورة في عصر البيانات"، عن دار أمجد للنشر والتوزيع في عمّان.
ويتناول
الكتاب الذي جاء في 81 صفحة من القطع المتوسط، التحولات الجذرية التي
شهدتها صناعة السينما في ظل الثورة الرقمية والتطور المتسارع في تقنيات
التصوير والمعالجة والإنتاج، مقدماً قراءة تحليلية شاملة في عشرة فصول
متكاملة ترصد مسارات التحول التقني والجمالي والقانوني في عالم الصورة.
ويستهل الكتاب فصله الأول بمدخل نظري يؤسس لمفهوم السينما الرقمية، موضحاً
الفروق الجوهرية بينها وبين السينما التقليدية، ومتتبعاً مسار الانتقال
التاريخي من السينما الكلاسيكية المعتمدة على الشريط الفيلمي إلى النظم
الرقمية الحديثة.
فيما يتناول الفصل الثاني تكنولوجيا التصوير الرقمي،
مسلطاً الضوء على أحدث الكاميرات الرقمية، وآليات المعالجة والحسابات
الرقمية، إضافة إلى معايير الجودة والدقة التقنية التي أصبحت تحكم الصناعة
السينمائية المعاصرة.
أما الفصل الثالث فيناقش التطورات التقنية في
مجال المؤثرات البصرية، مستعرضاً العلاقة بين المشاهدات الحقيقية
والافتراضية، وكيف أسهمت التقنيات الرقمية في إعادة تشكيل مفهوم الواقعية
البصرية داخل العمل السينمائي.
ويخصص الفصل الرابع لدراسة المونتاج
والصوت في السينما الرقمية، متناولاً تقنيات المعالجة الصوتية الحديثة،
ودور الذكاء الاصطناعي في عمليات التحرير والمكساج وتحسين جودة الإنتاج
السمعي والبصري.
وفي الفصل الخامس، يتطرق الكتاب إلى تقنيات ثلاثية
الأبعاد والواقع الافتراضي، مع عرض لأبرز تطبيقات الواقع الافتراضي في
المجال السينمائي، وتأثيرها على تجربة المشاهدة وتفاعل الجمهور.
ويناقش
الفصل السادس دور الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما الرقمية، من كتابة
السيناريو وتحليل البيانات إلى دعم قرارات الإنتاج والتوزيع، بما يعكس
تحوّل الصناعة إلى بيئة قائمة على البيانات والخوارزميات.
ويركز الفصل
السابع على منصات البث الرقمي وصناعة الفيلم، متناولاً صعود الأفلام
الرقمية على حساب صالات العرض التقليدية، والتحولات التي طرأت على أنماط
الاستهلاك الثقافي وسلوك الجمهور.
ويعالج الفصل الثامن التحديات
القانونية والأخلاقية المرتبطة بالتحول الرقمي، وفي مقدمتها قضايا حقوق
الملكية الفكرية الرقمية، والقرصنة، والنسخ غير القانوني، والتشريعات
الناظمة للبيئة الرقمية.
أما الفصل التاسع فيستشرف مستقبل السينما
الرقمية، متناولاً السينما التفاعلية، ومستقبل الكاميرات والعروض الرقمية،
والآفاق التقنية المتوقعة خلال السنوات المقبلة.
ويختتم الكتاب بفصله
العاشر الذي يناقش واقع السينما العربية في عصر الرقمنة، متناولاً أبرز
الاتجاهات والتحديات الإنتاجية الرقمية، إضافة إلى الفرص المتاحة أمام
السينما العربية لتعزيز حضورها في العالم الرقمي.
ويعد هذا الإصدار
مرجعاً مهماً للباحثين وصناع الأفلام والمهتمين بدراسات الإعلام والاتصال،
لما يقدمه من معالجة علمية وتحليلية شاملة للتحول الرقمي في صناعة الصورة
السينمائية، في مرحلة باتت فيها البيانات والتقنيات الذكية عنصراً محورياً
في تشكيل مستقبل الفن السابع.
--(بترا)