لؤي العبادي : منتخب اليد في آسيا .. حاضر ومستقبل
يوم واحد فقط يفصل المنتخب الوطني لكرة اليد عن الظهور في البطولة الآسيوية التي تستضيفها الكويت، وسط تساؤلات تُثار حول الهدف المراد تحقيقه هناك: فهل ننظر إلى غايات تُرضي طموحات آنية، أم ننتظر مكتسبات تُرسّخ دعائم اللعبة؟
في مجموعة تضم البحرين والعراق والصين، ومع تشكيلة منتخب وطني يغلب عليها الطابع الشبابي، تبدو المهمة محفوفة بالتحديات، ومع ذلك فإن المشاركة بحد ذاتها تحمل قيمة مضاعفة؛ فهي اختبار حقيقي لقدرة اللاعبين، وفرصة لقياس مدى جاهزية كرة اليد الأردنية للانتقال من مرحلة التجريب إلى مرحلة التأسيس.
رئيس الاتحاد الدكتور تيسير المنسي أكّد في تصريحات صحفية أن المنتخب جاهز لخوض غمار البطولة، مشيراً إلى أن الهدف يتجاوز النتائج المباشرة ليصل إلى بناء قاعدة صلبة من اللاعبين الشباب عبر الاحتكاك القوي، بما ينعكس إيجاباً على مستويات اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب الوطني لسنوات مقبلة.
هذه الرؤية تبدو واقعية، فهي لا تُحمّل المنتخب فوق طاقته، وتترك هامشاً لعدم تحميل أحد مسؤولية النتائج التي قد تتحقق، لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام طموح مشروع بأن تكون هذه المشاركة نقطة انطلاق نحو نهضة جديدة، ونطمح بأن نشهد في هذا الاستحقاق القاري مؤشرات لنهضة على مستوى لعبة كرة اليد الأردنية.
نؤيد ما ذهب إليه الاتحاد، ونؤكد أن الأهم هو الخروج بمكتسبات حقيقية يمكن البناء عليها، ولكن نطالب ألّا يكون ذلك عاملاً سلبياً يقلل من العزيمة والإصرار، والمطلوب هنا دخول البطولة بهوية المتحدي وإثبات أن كرة اليد الأردنية تملك حاضراً مبشراً قادراً على صياغة مستقبل إيجابي ليس على صعيد المنتخبات الوطنية فحسب، وإنما على الأندية التي تشكّل العصب الرئيسي.
وأخيراً نتمنى أن تكون البطولة فرصة لإعادة تقديم كرة اليد الأردنية بصورة أكثر إشراقاً، وأن تكون «الكويت» لقاء التحدي الأردني الحالي مع الطموح المستقبلي. ــ الراي
Loai_abbadi@yahoo.com