الأخبار

محمد مطلب المجالي : محطة نون الإخبارية .. إعلام الرسالة قبل العناوين

محمد مطلب المجالي : محطة نون الإخبارية .. إعلام الرسالة قبل العناوين
أخبارنا :  

في زمنٍ ازدحمت فيه المنصّات وتكاثرت فيه الأصوات، تبرز محطة نون الإخبارية بوصفها نموذجًا مختلفًا للإعلام الذي يبحث عن النوع قبل الكم، وعن الرسالة قبل السبق، وعن الكلمة الرصينة قبل العنوان المثير. لم تأتِ هذه المكانة مصادفة، بل كانت ثمرة رؤية واعية تدرك أن الإعلام مسؤولية وطنية وأمانة أخلاقية قبل أن يكون مهنة أو شاشة.

تميّزت نون الإخبارية ببرامجها الشيّقة التي تخاطب العقل وتحترم وعي المتلقي، وتقدّم محتوى متوازنًا يبتعد عن التهويل والإثارة المجانية، ويقترب من هموم الناس وقضايا الوطن بروح مسؤولة ولغة هادئة. فكانت الرسالة واضحة، والأسلوب جميلًا، والعرض مدروسًا، ما انعكس تصاعدًا لافتًا في أعداد المتابعين وثقة متنامية من الجمهور.

وقد أثبتت هذه التجربة أن الإعلام الرصين لا يحتاج إلى إثارة، فالمضمون الواعي كفيل بالوصول، حين تكون الكلمة مسؤولة، والطرح متزنًا، والغاية خدمة الحقيقة والإنسان والوطن. وبفضل حسن الانتقاء وتميّز العرض، فرضت المحطة حضورها خلال فترة وجيزة، مزاحمةً محطاتٍ سبقتها في العمر، لكنها لم تتقدّم عليها في نضج الرسالة ولا في جودة الإنتاج الإعلامي.

لقد آمنت نون بأن الكلمة الصادقة هي أساس التأثير، وأن الإعلام الحقيقي لا تصنعه المبالغات ولا يرفعه الصخب، بل تبنيه المصداقية والموضوعية واحترام عقول الناس. فكان حضورها لافتًا، وخطابها متزنًا، ورسالتها جامعة، تؤكد أن الإعلام مرآة الوطن وصوته العاقل في زمن التحديات.

إن ما تقدمه محطة نون الإخبارية اليوم يرسّخ قناعة راسخة بأن الإعلام الهادف لا يزال قادرًا على البقاء والتأثير، متى ما امتلك الرؤية والرسالة، وحمل همّ الوطن بصدق، وقدّم الكلمة في أجمل صورها وأنبل معانيها.

تحية تقدير لكل القائمين على هذه المحطة، على جهدهم المهني، وخطابهم المسؤول، وإيمانهم بأن الإعلام رسالة وطن قبل أن يكون مساحة عرض. ــ عمون

مواضيع قد تهمك