ينال برماوي يكتب : امتيازات مستحقة للمعلم
الامتيازات الحكومية الجديدة للمعلمين التي أعلن عنها أمس الأول تلامس جوانب معيشية مهمة لهذه الشريحة المقدرة التي يجب أن تكون دائما في دائرة الاهتمام و ضرورة الاستجابة لاحتياجاتها لأن المعلم أساس بناء المجتمع وتوجيه الأجيال بالشكل السليم . وفي بعض البلدان أعلى رواتب تكون للمعلم حتى يكون في وضع معيشي يمكنه من تقديم أفضل ما عنده دون اغراقه في تفاصيل الحياة وأعبائها والتفكير بتأمين الحد الأدنى من العيش الكريم له ولأسرته .
يسجل للحكومة ما تعتزم القيام به لدعم المعلمين وتحسين معيشتهم وخاصة تمكينهم من اقتناء المساكن من خلال توفير الأراضي المناسبة والتمويل اللازم ومعظم نفقات الأسر في الأردن بشكل عام تذهب للانفاق على السكن والايجارات التي تستنزف الدخل وهذا البند من أهم مكونات سلة المستهلك ويفترض الاستعجال في الاجراءات اللازمة من قبل مؤسسة الاسكان والتطويرالحضري بعد تخصيص الأراضي لها وتجهيزها في مختلف المحافظات لهذه الغاية .
ومن باب العلم بالشيء فان نقابة المعلمين ليست الجهة الأولى التي تخصص لها الحكومة أراض خزينة لغايات سكنية فقد سبقتها نقابات وجمعيات اسكانية وتعاونية وكذلك موظفي وزارات ومؤسسات حكومية ما يعني عدم صحة الربط بين مستقبل نقابة المعلمين وما سيطبق من اجراءات لتنفيذ الامتيازات الجديدة .
ويمكن أن تشكل الأراضي التي ستوجه للمعلمين انطلاقة قوية لمعالجة مشكلة السكن لكثير من الأردنيين الذي يقطنون بالايجارات التي شهدت ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة وتشكل ما نسبته 30% -40% من دخل غالبية الأسر وذلك بالتوسع بهذا النهج ليشمل العاملين في القطاع العام والمتقاعدين منهم وجمعيات تعاونية وأعضاء النقابات وغيرهم .
ويترتب على التوسع في هذه المبادرة العديد من القيم الاقتصادية بخاصة تنشيط قطاعات أساسية مثل الانشاءات والخدمات والصناعة وانشاء مناطق سكنية جديدة بما يخفف الضغوط على المدن وخاصة العاصمة عمان واربد والزرقاء وتعزيز الجهود التنموية وصولا للحد من نسبة الفقر التي ما تزال على ارتفاع رغم الجهود لمتواصلة لاحتوائها .ونأمل أن نرى التطبيق على أرض الواقع سريعا وبدون معيقات . ــ الدستور