أ. د . فايز ابو عريضة : *البلدوزر آلية صماء*
صباح اليوم اصطحبت نفسي إلى حيث هوت في البراري وجلست معها منفردين لان يحيى الحفيد المشاغب تمرد علي وقاطعني لمدة اسبوعين
خلاصة الحديث مررت باليات تحفر في الارض الزراعية الخضراء أساسات لاقامة مباني زحفت على الاخضر واليابس بطريقة فجة قاسية على النبات الاخضر الجميل
واقوى هذه الآليات هو البلدوزر واستوقفني الاسم الذي يطلقه البعض باستحسان على رجالات الدولة من وزراء ومدراء وغيرهم
ولكنني عندما دققت في هذه الالية الشرسة التي يقودها سائق قد لأ يجيد القراءة والكتابة ويعتليها بكبرياء وهو من يتحكم في كل شيء فيها
والاهم من كل هذا وذاك انها آلية غبية لا تفرق بين الشجر والحجر وتنفذ الأوامر دون ادنى تفكير
وعندما توغلت في البراري رايت حصانا جميلا يقف شامخا وهو عنوان للشجاعة والفروسية الحقيقة الخ من الصفات الحسنة فماذا لا يقال لفلان بانه حصانا
ومن ثم رايت سربا من الجمال التي قال فيها رب العزة (افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت )
لما فيها صفات طيبة عديدة وأطلق عليها سفينة الصحراء فلماذا لا يقال ان فلانا جمل المحامل
واخيرا وليس اخرا لمحت كلبا في الزرع يظهر في الصورة خلفي
وتذكرت ما قاله الأعرابي علي ابن الجهم الذي جاء لتوه من الصحراء الى بغداد ليمدح الخليفة العباسي وانشده
انت كالكلب في الوفاء
وكالتيس في قراع الخطوب
ولذلك يمكن إطلاق الكلب على بلدروزكم لانه وفي او تيس لانه حيوان يتصف بالقوة والعنفوان وليس آلية عقيمة يقودها غبي
واتمنى عليكم ان لا تطلقوا لقب البلدوزر على كباركم لانها لا تتناسب مع مقامهم العالي
وتقبل الله قيامكم وصيامكم في هذا الشهر المبارك والله المستعان ؟؟؟