اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

نيفين عبد الهادي : «الـــردع الأردنـــي» بـعـدما نـفـد الصبــر..

نيفين عبد الهادي : «الـــردع الأردنـــي» بـعـدما نـفـد الصبــر..
أخبارنا :  

ليست شعارات ولا فزعات، ولا قولا يُراد به تمرير ساعات أو أيام حدث إرهابي أوجع كل قلب أردني وأردنية، إنما هو القول الملكي السامي، سنأتي بهم، ونقبض عليهم، والدم الأردني غال، وحين يقولها الملك عبدالله الثاني يحكي فعلا قادما بكلمات مختصرة، لكنها عميقة وتتضمن عملا يحمي الوطن وينتقم لأبنائه، ومن يوجعنا لن ندير ظهرنا لفعله، إنما سيأتيه الرد الأردني رد النشامى، والنشمي الأردني يردّ بأخلاق وإنسانية يحكي التاريخ البعيد والقريب عنها.

ها هم صقور سلاح الجو الملكي الأردني وبالتنسيق مع الحكومة السورية يقومون بعملية نوعية استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب الشرقي السوري، أطلق عليها (الردع الاردني – حمود)، ثأرا لأرواح شهداء الكرك، فهذه العملية جاءت انتقاماً لشهدائنا الذين قضوا في جناز كنيسة حمود في الكرك يوم الجمعة الماضي، بتأكيدات على أن الإرهابيين الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي يرتبطون بهذه التنظيمات الإرهابية، عمل بطولي لا يُمكن قراءته إلاّ على هذا النحو فمن غير المنطق السكوت عن الحق، والحقوق، فلم يكن الأردن يوما ضعيفا أو ساكتا عن الحق، أو يدير ظهره لحق أبنائه فالمواطن الأردني أغلى ما يملكه الوطن.

مقاتلات سلاح الجو الملكي قامت بتدمير عدد من المواقع الإرهابية، واسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها، فقد نفد الصبر الأردني، نتيجة لما تقوم به هذه التنظيمات الإرهابية، واستهدافها للأمن الوطني، ففي مهاجمة أوكار الإرهابيين والإرهاب حفاظ على أمن الأردن، ورسالة واضحة بأن استمرار هذه التنظيمات المساس بأمن الأردن ووقوفهم خلف عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، لن يبقى يُقابل بالصمت، فسكوت الكريم وصاحب الأخلاق لا يستمر كل هذه السنين وهذه الفترات الزمنية، التي قاموا بها بأبشع وأخطر الاعتداءات والجرائم.

المستغرب، أن تتفاجأ هذه التنظيمات الإرهابية، من التحرّك الأردني، فماذا يظنون، أن يبقى صامتا أمام جرائمهم، وخطرهم الذي يهدد الأردن وسوريا الشقيقة في آن واحد، فحرب الأردن على الإرهاب والعصابات التي تهرّب الأسلحة والمخدرات مستمرة ولن تتوقف، ليس هذا فحسب فهي جهود تتكامل مع جهود سورية وإقليمية لمحاربة هذا الخطر السرطاني، بل واجتثاث منابعه، حفاظا على أمن الوطن والمواطن، والمنطقة والإقليم، ما تم من دكّ لمعاقل الإرهاب جاء بعدما نفد صبر الأردن إزاء ما تقوم به هذه التنظيمات الإرهابية، فعليها أن تتقي غضب الحليم وصاحب الأخلاق إذا نفد صبره..

«الردع الأردني/ حمود» نُفّذ استنادًا إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن، فلم يكن هناك أي معلومة أو مؤشر أو دلالة لغير ذلك، فالهدف محدد لذلك فاجأهم، والتخطيط مدروس، فجاءت النتائج بخسائر كبيرة في صفوف داعش، تُقدّر بأكثر من 20 عنصرًا، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم، ووصلتهم الرسالة الأردنية بأن الردع الأردني انتقاما لأرواح أبنائه التسعة شهداء، ووصلتهم رسالة الشعب الأردني بأن الأردن عصيّ عليهم وعلى مخططاتهم ببث الفتنة بين أبناء الوطن، فهو الأردن والأردنيون، بقيادة جلالة الملك، قائدنا وسندنا ومليكنا، قوّتنا صعب عليكم اختراقها.

وما يزال نشامى القوات المسلحة على العهد، بتأكيداتهم على وقوفهم بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين، وتشديد العزم والعزيمة المضي في اجتثاث جذور التطرف والإرهاب، والمضي بواجبهم المقدس لحماية الوطن والمواطنين وصون مقدساته، فهؤلاء نشامى الجيش العربي، وهذا هو الأردن، الذي لا يعني صبره ضعفا كما قالها جلالة الملك في خطابه التاريخي بالأمم المتحدة «لا ينبغي لأحد اعتبار تمسك الأردن بالدبلوماسية أمرا مسلّما به أو إساءة تقديره على أنه ضعف».

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك